السيد هادي الخسروشاهي

25

في سبيل الوحدة والتقريب

في تفعيل الوحدة بين المسلمين ، فهو يعرض لبعض خطابات الإمام الخميني كداعية وقيادة مبلّغة للمسلمين جميعاً : عربهم وعجمهم ، أسودهم وأبيضهم ، ضمن أدبيات تدور في فلك القرآن والسنّة النبوية الشريفة ، مع الحرص على أن تحظى بالرصد والتحليل في ظلّ المواضيع الإسلامية المعاصرة الأكثر إلحاحاً من غيرها . إنّ قراءة خطابات قيادة هذه الثورة المباركة حتّى يومنا الحاضر الواسعة والمتنوعة تلقي الضوء على مدى عناية حكومة الجمهورية الإسلامية بالاسلام وأهله . إنّ انفجار الثورة الإسلامية في إيران في الربع الأخير من القرن الماضي - العشرين - يعدّ الحدث الأبرز في تاريخنا الإسلامي المعاصر ، حيث ظهرت تداعيات مؤثرة في عموم المنطقة برمتها ، بل في العالم أيضاً ، عندما تأثر ميزان القوى الدولي إلى حدّ بعيد ، وهو ما تترجمه كل تلك الجهود الغربية والشرقية معاً - كما سنعرف في فصول هذا الكتاب - التي بذلت الجهود الجبارة من أجل تحجيم هذا الانفجار الهائل ، وقطع دابره بشتى الوسائل ولو بافتعال الحرب المدمرة لسنوات طوال ! إنّ صمود الثورة الجبار أمام كلّ العراقيل ومحاولة القتل والاغتيال لها إنّما يعزى إلى عاملين رئيسين : الأول : قيادتها الدينية الحكيمة التي لا تنقل قدماً إلّاوفق الإسلام ومبادئه وتشريعاته المقدسة . والثاني : وحدة الجماهير وتكاتفها والتفافها حول قيادتها ، فالتفّ العجم والعرب والترك والكرد والبلوش و . . . حول محور الإسلام وممثّله الشرعي الإمام الخميني من دون أن تفرقهم الفوارق الطبيعية ولا المصطنعة ، بقلوب صافية وخالصة لحبّ الدين وأهله . كانت انتصارات هذه الجماهير تمثّل صفعة بوجه الاستكبار الذي ذهل من هذا