السيد هادي الخسروشاهي
132
في سبيل الوحدة والتقريب
ففي أيار / مايو 1930 « 1 » شارك وفد من إيران إلى جانب وفود مصر والعراق وسوريا ولبنان في لجنة « البراق » التي أصدرت تقريراً اعتمدته بريطانيا لإصدار الكتاب الأبيض في العام نفسه ، الذي اعترف بملكية المسلمين للقدس وتصرفهم فيها . ولم يتوان علماء الإسلام في إيران في اسناد ثورة القسّام الإسلامية في فلسطين عام 1936 - 1939 ، وتغذية الكفاح بكل ما استطاعوا رغم الحكم الشاهنشاهي الطاغوتي . وبعد انتهاء الحرب العالميّة الثانية زادت الحركة الصهيونية نشاطاً ، واستطاعت الصهيونية أن تحصل على اعتراف دولي بمشروعيتها عندما أصدرت الأمم المتحدة في 29 / 9 / 1947 قراراً بتقسيم فلسطين ، وقد أحدث قرار التقسيم - كما هو معروف - ضجّة في العالم الإسلامي ، وفي إيران كان آية اللَّه السيد أبو القاسم الكاشاني قدس سره يتزعم الحركة الجماهيرية آنذاك ، فأصدر في 1 / 1 / 1948 بياناً أوضح فيه للجماهير الإسلامية المسلمة حجم المأساة وعمق الفاجعة وشدة الخطر المحدق بالمسلمين جميعاً ، وليس بالعرب وحدهم . والتهب الشارع الإسلامي في إيران بالتظاهرات والاحتجاجات ضد بريطانيا دعماً للشعب الفلسطيني ، في حين كانت حكومة الشاه الإيرانية تعارض تصاعد الحماس الجماهيري بسبب ارتباطها ببريطانيا . كما دعا المرجع الديني آية اللَّه العظمى السيد البروجردي قدس سره إلى تأييد نضال الشعب الفلسطيني ودعمه ، وتواصلت بيانات العلماء الآخرين وبرقياتهم بهذا الشأن ، وأرسل آية اللَّه العظمى الخوانساري قدس سره رسالة إلى رئيس الوزراء الإيراني دعاه فيها إلى ضرورة
--> ( 1 ) شهدت الأعوام من 1923 - 1928 هدوءاً نسيباً بسبب التسوية النهائية لأمر الانتداب في عصبةالأمم . .