السيد هادي الخسروشاهي

124

في سبيل الوحدة والتقريب

أمّا بالنسبة إلى القصة والشعر بعد الثورة الاسلامية ، فيجب أن أخبره ، وأنا رجل ثقافي ، وأتابع كلّ ما ينشر في بلدنا ، بأ نّه قد نشرت حتى الآن ، وبعد الثورة ، مئات من الكتب القصصية ودواوين شعرية ، من دون أيّة رقابة ، بل بحريّة كاملة ! لا أريد أن أجيب الأخ رياض ، ولكنّني أقول بصراحة تامة : إنّ ما يتصوّره بعض الإخوة العرب ، وخصوصاً المقيمين منهم في أوروبا ، ناتج من مصادر تنشر عن الصهيونية والامبريالية العالمية . وأعتقد أنّهم لو زاروا إيران الاسلام ، بحياد إنساني وأخلاق عربية لوجدوا أنّ 90 بالمئة من ذهنياتهم خاطئة . . . ونحن ندعوهم هنا ، إلى زيارتنا في إيران ، مثنىً وفرادى ! أو الاشتراك في ندوة نقترح أن يقيمها مركز دراسات الوحدة العربية في قم أو طهران . . . أمّا بالنسبة إلى الندوة ، فأعتقد شخصياً أنّ هذه الندوة - بكلّ إيجابياتها وسلبياتها - يجب أن تُدرج في إطار واحد فقط ، وهو أنّها كانت بمثابة مقدّمة لحوار طويل وجادّ . المهم أنّ النخب العربية والإيرانية كانت في الماضي تتأثّر بالمصادر الأجنبية وخصوصاً الغربية منها ، للتعرّف بعضها إلى بعض ، وبطبيعة الحال ، فإنّ هذا الوسيط ، أي : المصدر الثالث ، كان ينحاز تارةً إلى الجانب الإيراني ، وتارةً إلى الجانب العربي ، بحسب مقتضيات مصالحه الدولية . فلذلك كنّا نرى في الماضي أنّ العلاقات العربية - الإيرانية كانت دائماً غير مستقرة . ولكن ، وبعد أن عُقدت هذه الندوة ، يمكننا القول بأنّ العرب والإيرانيين قد كسروا الحاجز النفسي في ما بينهم ، وقرّروا الجلوس معاً لدراسة أوجه التعاون بين بعضهم البعض ، وهذا إنجاز يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار . أمّا بالنسبة إلى الخطوات المستقبلية في العلاقات الإيرانية - العربية ، فتجب الإشارة إلى أنّ المستقبل الحافل بالتطورات الناتجة في حقيقتها ممّا يحاك ضد المنطقد