المحقق البحراني
99
الحدائق الناضرة
ومثله ابن البراج في الكامل حيث قال : إن ابتاعها على أنها بكر فوجدها ثيبا لم يكن له ردها ، ولا أرش في ذلك انتهى . أقول : ويدل على هذا القول موثقة سماعة ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل باع جارية على أنها بكر فلم يجدها على ذلك قال : لا ترد عليه ولا يجب عليه شئ لأنه يكون يذهب في حال مرض أو أمر يصيبها " . والعلامة في المختلف تأول كلام الشيخ بالحمل على ما إذا لم يعلم سبق الثيوبة على العقد ، وعلى هذا يمكن حمل الرواية أيضا ، وفي التعليل اشعار بذلك . وهل يثبت له الأرش مع اختيار الامساك ؟ الظاهر من كلام الأكثر ذلك . ويدل عليه ما رواه في الكافي والتهذيب عن يونس ( 2 ) " في رجل اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء قال : يرد عليه فضل القيمة إذا علم أنه صادق " . والظاهر أن وجوب الأرش هنا مبني على العلم بالثيوبة حال البيع بأحد الوجوه المتقدمة ، جمعا بينه وبين الخبر المتقدم ، والخبر الأول قد عرفت أنه محمول على الجهل بذلك . قال : في الدروس : إن مع فوات الشرط يتخير بين الفسخ والامضاء بغير أرش إلا في اشتراط البكارة ، فظهر سبق الثيوبة ، فإن الأرش مشهور ، وإن كانت رواية يونس به مقطوعة ، وفي المسالك الأقوى ذلك لأن فواته مما يؤثر في نقصان القيمة تأثيرا بينا ، ثم قال : ويحتمل العدم ، لأن الأرش جزء من الثمن ، وهو لا يوزع على الشروط انتهى . وظاهره في الكفاية التوقف هنا ، وهو في محله ، لعدم اسناد الرواية المذكورة إلى الإمام ( عليه السلام ) ، ولو كانت مسندة لما كان عنها معدل .
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 65 الكافي ج 5 ص 215 الرقم 11 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 216 التهذيب ج 7 ص 64 .