المحقق البحراني
96
الحدائق الناضرة
أقول : وأي نص هنا ورد في الشاة وبذلك اعترف " قدس سره " في المسالك ، أنه في الموضعين إنما التجأ إلى الاجماع ، قال في الكتاب المذكور بعد قول المصنف ( رحمه الله ) : وتثبت التصرية في الشاة قطعا ، وفي الناقة والبقرة على تردد ، ما لفظه : وجه التردد من عدم النص ظاهر عندنا على هذا الحكم ، لكن الشاة محل وفاق فيحتمل الحاق الناقة والبقرة بها ، لمساواتهما لها في العلة الموجبة للخيار ، وهي كون اللبن مقصود مع التدليس ، كما ادعى الشيخ الاجماع على الحاقها بها ، فإن ثبت فهو الحجة ، وإلا ففي اثبات الحكم المخالف للأصل ، بغير النص والاجماع اشكال . ثم نقل عن ابن الجنيد أنه طرد الحكم في ساير الحيوانات حتى الآدمي ، قال وفي بعض الأخبار من طرق العامة ما يدل عليه ، وهو مناسب لمقابلة المدلس ، وفي الدروس أنه ليس بذلك البعيد . انتهى . ويظهر من المحقق الأردبيلي ( عطر الله مرقده ) الميل إلى الحاق البقرة والناقة في الموضع المذكور ، لكن لا من حيث التصرية ، بل من حيث التدليس وحصول الضرر المنفي عقلا ونقلا لو لم يتخير ، قال في بيان وجه الاشكال في الحاق الفردين المذكورين : ووجه الاشكال عدم وجود النص والاجماع ، ووجود العلة الموجبة في الشاة ، فالثبوت ليس ببعيد ، لما تقدم من العلة في الشاة ، إذ لا نص ، بل التدليس الموجب لذلك ، وإلا لزم الضرر المنفي عقلا ونقلا ، مؤيدا بأخبار العامة ، انتهى . هذا خلاصة كلامهم في هذه المسألة . وقد عرفت خلو أصل المسألة من المستند ، والظاهر أن أصل هذه المسألة إنما هي في كلام العامة ، لأنها مروية في أخبارهم ، والأصحاب كثيرا ما يستلقون الأخبار والأحكام والفروع من كتبهم . قال المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) في بعض مواضع البحث في هذه المسألة ما لفظه :