المحقق البحراني

68

الحدائق الناضرة

فهذه القاعدة غير مطردة بالنسبة إلى ما دلت عليه الأخبار في الباب كما حققنا ذلك في المقدمة الحادية عشر من مقدمات الكتاب . ولو شرط عتق المملوك جاز لأنه شرط سائغ بل راجح ، لكن إن شرط عتقه عن المشتري أو أطلق فلا خلاف في الصحة ، وإن شرط عتقه عن البايع ، فقولان : أصحهما العدم ، لقوله عليه السلام " لا عتق إلا في ملك " ( 2 ) والبايع ليس مالكا وعن التذكرة الحكم بالجواز . ولو مات العبد قبل العتق كان للبايع الخيار أيضا ، فإن اختار الفسخ رجع بجميع القيمة . وفي تعيين وقتها أقوال تقدم نقلها في الموضع الثالث من المسألة السابعة من المقام الثالث في العوضين ( 3 ) ورد ما قبضه من الثمن لبطلان البيع بالفسخ ، وإنما يرجع بالقيمة ، لأنه مضمون على المشتري بعد القبض . أما لو اختار الامضاء فهل يرجع على المشتري بما يقتضيه شرط العتق من القيمة ، فإنه يقتضي نقصانا من الثمن أم يلزم مع إجازة ما عين من الثمن خاصة قولان : ( 4 )

--> ( 1 ) ج 1 ص 133 ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 217 ( 3 ) ج 18 ص 468 ( 4 ) أحدهما ما ذهب إليه العلامة وجماعة ، وهو الأول . وثانيهما ما يظهر من الدروس محتجا عليه بأن الشروط لا يوزع عليه الثمن ورد بأن الثمن لم يوزع على الشرط بحيث يجعل بعضه مقابلا له ، وإنما الشرط محسوب مع الثمن ، وقد حصل باعتباره نقصان في القيمة ، وطريق تداركه ما ذكر وطريق معرفة ما يقتضيه الشرط أن يقوم العبد بدون الشرط ، ويقوم معه ، وينظر التفاوت بين القيمتين ، وينسب إلى القيمة التي هي مع شرط العتق ، ويؤخذ من المشتري مضافا إلى الثمن بمقدار تلك النسبة من الثمن . فلو كانت قيمته بدون الشرط مائة ومعه ثمانين فالتفاوت بعشرين ونسبتها إلى الثمانين الربع فيؤخذ من المشتري مقدار ربع الثمن مضافا إليه وذلك هو الذي سامح به البايع في مقابلة شرط العتق منه قدس سره .