المحقق البحراني
61
الحدائق الناضرة
وعلى الثاني في الجملة ما رواه في الكافي عن داود بن فرقد ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتى مضى لها ستة أشهر وليس بها حمل ، قال إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر ، فهذا عيب ترد منه " ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب . وللمشتري الخيار بين الرد والقبول مع الأرش الجهل بالعيب عند الشراء ، ويسقط الرد خاصة دون الأرش بالتصرف في المبيع ، سواء كان قبل علمه بالعيب أم بعده ، وسواء كان التصرف ناقلا للملك أم لا ، مغير اللعين أم لا . ونقل عن ابن حمزة أنه إذا تصرف المشتري بعد العلم بالعيب سقط الرد والأرش معا ، وهو مردود بالأخبار الآتية ، وكذا يسقط الرد خاصة دون الأرش بحدوث عيب بعد القبض ، فإنه مانع من الرد بالعيب السابق ، ويسقطان معا بالعلم بالعيب قبل العقد ، فإن قدومه عليه عالما به رضى بالعيب . وكذا يسقطان بالرضا به بعده ، وفي حكمه اسقاط الخيار وكذا يسقطان ببراءة البايع من العيوب ، والأصل في بعض هذه الأحكام الأخبار الجارية في هذا المضمار . ومنها ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح أو الحسن عن جميل ( 2 ) عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) " في الرجل يشتري الثوب من الرجل أو المتاع فيجد به عيبا ، قال : إن كان الثوب قائما بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان خاط الثوب أو صبغه أو قطعه رجع بنقصان العيب " . وما رواه في الكافي والتهذيب ( 3 ) عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام )
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 65 الفقيه ج 2853 الكافي ج 5 ص 213 . ( 2 ) الفقيه ص 136 الرقم 33 الكافي ج 54 ص 207 مع اختلاف يسير ، التهذيب ج 7 ص 60 الرقم 2 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 207 الرقم 3 التهذيب ج 7 ص 60 الرقم 1 .