المحقق البحراني
54
الحدائق الناضرة
ولا يتقيد بالليل ( 1 ) واكتفى في الفساد بنقص الوصف وفوات الرغبة كما في الخضروات واللحم والعنب وكثير من الفواكه ، واستشكل فيما لو ( التزم ) التأخير فوات السوق فعلى هذا لو كان مما يفسده في يومين تأخر الخيار عن الليل إلى حين خوفه . وهذا كله وإن كان متجها في حد ذاته إلا أنه خارج عن مدلول النص الوارد في هذا الحكم كما عرفت إلا أن خبر الضرار ( 2 ) يفيده في الجميع . تنبيهات الأول الظاهر أن هذا الخيار فرد من أفراد خيار التأخير كما يشير إليه كلام العلامة في التذكرة حيث ذكره في مسألة من مسائل خيار التأخير ، فكأنه قال : خيار التأخير فيما لا يفسد إلى ثلاثة أيام ، وفيما يفسد في يومه إلى الليل ، وإلى ذلك يشير أيضا عبارة المقنع المتقدمة .
--> ( 1 ) قال المحقق الشيخ على في شرح القواعد والذي ينبغي أن يعرف أن لزوم البيع هيهنا إلى حين خوف الفساد بحسب العادة المستمرة وقرائن الأحوال الموجودة بحيث إن يتربص به زيادة فد ، لأنه ينبغي لزوم البيع ، مدة بقائه ، ثم حين الشروع في الفساد يثبت الخيار كما توهمه كثير من العبارات لأن الخيار حينئذ مما لا فائدة فيه لتحقق الضرر ، وليس في النص ما ينافي شيئا من ذلك مردود بأنه كيف لا ينافي ما ذكره ، وهو قد اشتمل على السؤال مما يفسد في يومه ، والخيار بناء على ما يدعونه إنما يناط بدخول الليل وهو ظاهر منه قدس سره . ( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار .