المحقق البحراني
479
الحدائق الناضرة
المتقدمة : يوم جنايته عليها ، والذي دلت عليه رواية عبد الله بن سنان المتقدمة أكثر الأمرين من قيمتها يوم التقويم وثمنها ، وهو ظاهر اختيار الشيخ فيما تقدم من عبارته وهو الأقرب . السابع ينبغي أن يعلم أنه لا تدخل الجارية في ملك الواطئ بمجرد الحمل ، بل لا بد من التقويم ودفع القيمة أو ضمانها مع رضا الشركاء بذلك ، وظاهر الأخبار المتقدمة أنها تنتقل بمجرد التقويم ، ومقتضى قواعد الأصحاب أنه لا بد من صيغة البيع ودفع القيمة أو ضمانها ، إلا أنك قد عرفت فيما تقدم ما في اشتراط الصيغة الخاصة من عدم الدليل على ذلك ، والظاهر أن ذكر التقويم في الأخبار خرج مخرج التجوز والكناية عن دفع الثمن أو ضمانه ، وأما اشتراط الرضا فالظاهر أن البيع هنا قهري على الشركاء . الثامن قد عرفت أنه لا تدخل في ملك الواطئ بمجرد الحمل ، بل لا بد من التقويم ودفع القيمة أو ضمانها وحينئذ أن كسب الجارية المذكورة وحق الخدمة مشترك بين الملاك قبل ذلك . التاسع ظاهر كلام ابن إدريس المتقدم أنه مع عدم الحمل لا يجب عليه بالوطئ شئ إلا أن يكون بكرا فيجب عليه أرش البكارة ، وهو تفاوت ما بين قيمتها بكرا وثيبا ويسقط منه قدر نصيبه ، أما لو كان ثيبا فلا شئ عليه ، وظاهر كلام العلامة المتقدم أن عليه أرش البكارة لو كانت بكرا قطعا ولو كانت ثيبا فعليه المهر ، والشيخ فيما تقدم من عبارته سكت عن ذلك . وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك القول بما ذهب إليه العلامة من ايجاب الجميع لو كانت بكرا أعني أرش البكارة ، والمهر لو كانت ثيبا ، قال في الكتاب المذكور ويجب على الأب العقر ( 1 ) بسبب الوطئ ، سواء كانت بكرا أو ثيبا ،
--> ( 1 ) العقر بالضم : وهو دية فرج إذا غصب على نفسها وقيل : هو المهر أو ما تعطاه المرأة على وطئ الشبهة .