المحقق البحراني

474

الحدائق الناضرة

المسألة الرابعة عشر اختلف الأصحاب رضوان الله عليهم في الجارية بين الشركاء فيطأ أحدهم ، فقال الشيخ في النهاية : إذا كانت الجارية بين شركاء فتركوها عند واحد منهم فوطأها فإنه يدرأ عنه من الحد بقدر ما له منها من الثمن ، ويضرب بمقدار ما لغيره من القيمة ، وتقوم الأمة قيمة عادلة ويلزمها ، فإن كانت القيمة أقل من الثمن الذي اشتريت به ألزم ثمنها الأول ، وإن كانت قيمتها في ذلك اليوم الذي قومت فيه أكثر من ثمنها ألزم ذلك الأكثر ، فإن أراد واحد من الشركاء الجارية كان له أخذها ، ولا يلزمه إلا ثمنها الذي يسوى في الحال . انتهى . أقول : ما ذكره الشيخ هنا هو مضمون رواية عبد الله بن سنان " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجال اشتركوا في أمة فأتمنوا بعضهم على أن يكون الأمة عنده فوطأها قال : يدرأ عنه من الحد بقدر ماله من النقد ويضرب ما ليس له فيها ، وتقوم الأمة عليه بقيمة ويلزمها ، فإن كانت القيمة أقل من الثمن ، الذي اشتريت به الجارية ألزم ثمنها الأول ، وإن كان قيمتها في ذلك اليوم الذي قومت فيه أكثر من ثمنها ألزم ذلك الثمن وهو صاغر لأنه استفرشها ، قلت : فإن أراد بعض الشركاء شراءها دون الرجل ؟ قال : ذلك له ، وليس له أن يشتريها حتى يستبرأها ، وليس على غيره أن يشتريها إلا بالقيمة " . وقال : ابن إدريس بعد نقل كلام الشيخ هذا خبر واحد أورده شيخنا ايرادا لا اعتقادا والأولى أن يقال : لا يلزم الواطئ لها شئ سوى الحد الذي ذكرناه على تقدير أن يكون عالما بالتحريم بقدر حصص شركائه ، إلا أن تكون بكرا فيأخذ عذرتها ، فيلزم ما بين قيمتها بكر أو غير بكر ، ويسقط عنه ما يخصه من ذلك ، ويستحق الباقي باقي الشركاء ، فأما إن كانت غير بكر فلا يلزمه ذلك هذا إذا لم يحبلها ، فإذا أحبلها بولد ، فإنه يغرم ثمنها الذي تساوي يوم خيانته عليها ، وثمن ولدها يوم تسقط حيا لو كان عبدا ويسقط من ذلك بمقدار حصته من الثمن انتهى .

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 72 الكافي ج 5 ص 217 .