المحقق البحراني

443

الحدائق الناضرة

إذا عرفت ذلك فاعلم أن عد الحامل في جملة من يسقط استبراءه كما تقدم ، إنما يتجه على تقدير القول بكراهة الوطئ كما هو مذهب الشيخ في الخلاف وكتابي الأخبار ، وابن إدريس على تقدير كون الحمل من الزنا ، كما ذهب إليه في المختلف ، أو بعد مضي الأربعة أشهر والعشرة الأيام ، والواجب بسط ما وصل إلينا من أخبار المسألة المذكورة ، ثم الكلام فيها بما رزق الله سبحانه فهمه منها ، مستمدين منه جل شأنه التوفيق إلى هداية سواء الطريق . فمن الأخبار المشار إليها ما رواه في الكافي . عن محمد بن قيس ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : في الوليدة يشتريها الرجل وهي حبلى ؟ قال : لا يقربها حتى تضع ولدها " وعن رفاعة بن موسى ( 2 ) في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الأمة الحلبي يشتريها الرجل فقال : سئل عن ذلك أبي ( عليه السلام ) فقال : أحلتها آية ، وحرمتها آية أخرى ، فأنا ناه عنها نفسي وولدي ، فقال الرجل أنا أرجو أن أنتهي إذا نهيت نفسك وولدك " . أقول : الظاهر أن الآية المحللة هي ما استدل بها ابن إدريس من قوله " أو ما ملكت أيمانكم " ( 3 ) والآية المحرمة قوله سبحانه ( 4 ) " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " . وما رواه في الكافي والتهذيب عن أبي بصير ( 5 ) " قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : الرجل يشتري الجارية وهي حامل ما يحل له منها ؟ قال : ما دون الفرج " الحديث . وما رواه في الكافي عن زرارة في الموثق " قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام )

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 475 و 474 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 475 و 474 . ( 3 ) سورة النساء الآية 3 . ( 4 ) سورة الطلاق الآية 4 . ( 5 ) الكافي ج 5 ص 475 . ( 6 ) الكافي ج 5 ص 475 .