المحقق البحراني
439
الحدائق الناضرة
على انتقالها إليه حال الحيض ، وأنه يكفي في صحة وطئها اتمام الحيضة وطهرها من الحيض ، والتقريب فيهما أن التوقف على الطهر إنما هو من حيث تحريم الوطئ في حال الحيض ، لا من حيث الاستبراء ، ووجوب العدة بل الاستبراء والعدة هنا ساقطة ، وقد تقدم نقل الخلاف عن ابن إدريس في ذلك ، ولا وجه له كما عرفت هذا ما حضرني من المواضع المنصوصة . بقي الكلام هنا في مواضع أخر منها أمة العنين والمجبوب والصغير الذي لا يمكن في حقه الوطئ هل تلحق بأمة المرأة في عدم الاستبراء أم لا ؟ ظاهر المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد الأول ، وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك الثاني ، ولا بأس بنقل كلاميهما في المقام وإن طال به زمام الكلام ، لما فيه من مزيد الفائدة لذوي الأفهام . قال في المسالك بعد ذكر حكم أمة المرأة وهل يلحق به أمة العنين والمجبوب والصغير الذي لا يمكن في حقة الوطئ نظر ، من المشاركة فيما ظن أنه علة للحكم ، وهو الأمن من الوطئ ، ومن أنه قياس والمناسب للأصول الشرعية عدم الالحاق ، وليس من مواضع الاشكال ما لو باعتها المرأة لرجل في المجلس فباعها حينئذ ، بل لا يجب الاستبراء هنا قطعا ، للعلم بعدم وطئ البايع ، وقد يحتال لسقوط الاستبراء ببيعها لامرأة ثم شراؤها منها ، لاندارجها حينئذ في أمة المرأة نظرا إلى اطلاق النص من غير تعليل ، وكذا لو باعها لرجل ثم اشتراها منه قبل وطيه لها ، حيث يجوز ذلك . انتهى . وقال المحقق المشار إليه : واعلم أن الظاهر عدم الاستبراء في أمة الطفل على الولي البايع ، ولا على المشتري ، وكذا أمة المجبوب والعنين ، ولا على التي علم عدم الوطئ بيقين ، مثل أن يملك رجل في مجلس أمة لا يجب استبراؤها ، لكونها ملك امرأة ثم باعها في الحال ، فإنه لا استبراء عليه ، ولا على المشتري الذي يعلم ذلك مثلا ، أو أن يكون بعيدا عنها بحيث لا يمكن الوصول إليها ، أو قريبا ولكن