المحقق البحراني
436
الحدائق الناضرة
لابن إدريس ، وتبعه فخر المحققين في شرح القواعد فأوجبا عليها الاستبراء ، الأخبار هنا لا يخلو من اختلاف . ومنها ما تقدم في حسنة حفص بن البختري ( 1 ) من قوله ( عليه السلام ) " إن وثق به فلا بأس أن يطأها " وما تقدم في صحيحة الحلبي أو حسنته " في رجل اشترى جارية ولم يكن صاحبها يطأها أيستبرئ رحمها ؟ قال : نعم " وهي محمولة على عدم الوثوق به . ومنها ما رواه الشيخ عن ابن سنان ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الجارية ولم تحض ؟ قال : يعتزلها شهرا إن كانت قد يئست ، قلت : أفرأيت إن ابتاعها وهي طاهرة وزعم صاحبها أنه لم يطأها منذ طهرت ؟ قال : إن كان عندك أمينا فمسها ، فقال : إن ذا الأمر شديد فإن كنت لا بد فاعلا فتحفظ لا تنزل عليها ، " وظاهر هذا الخبر لا يخلو من الاشكال ، وحمله بعض مشايخنا ( رضوان الله عليهم ) على كونه أمينا بحسب الظاهر ، وما تقدم في رواية حفص على كونه ثقة بحسب المعاشرة ، ولا بأس به ، وأما الأمر باعتزالها شهر فلعله محمول على من تحيض في كل شهر ، كذا ذكره بعض المحققين ( 3 ) وفيه أن الرواية صريحة في أنها لم تحض فكيف تحمل على من تحيض في كل شهر . ومنها ما رواه الشيخ عن أبي بصير ( 4 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الرجل يشتري الجارية وهي طاهرة ويزعم صاحبها أنه لم يمسها منذ حاضت فقال : إن ائتمنتهه فمسها " وعد هذه الرواية في المسالك في الصحيح ، مع أن الراوي عن أبي بصير وهو شعيب العقرقوقي هو قرينة يحيى بن القاسم الذي يعدون حديثه
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 173 و 172 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 173 و 172 . ( 3 ) هو المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد . منه رحمه الله ) . ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 173 .