المحقق البحراني
426
الحدائق الناضرة
الكفاية التوقف هنا ، والميل إلى ما ذهب إليه ابن إدريس ، وقال المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) : الظاهر الحاق الأمور الناقلة للأمة والمبيحة للفرج بالبيع والشراء في وجوب الاستبراء ، وتحريم الوطئ لظهور العلة مع احتمال الخصوص وهو بعيد ، خصوصا من جانب المتملك ، فإن المقصود لم يتم إلا بذلك انتهى . الثاني الاستبراء يقع بخمسة وأربعين يوما إن لم تحض ، وإلا فحيضة ، ووجوب الاستبراء على البايع ومن في حكمه مشروط بأن يطأها وإن عزل وأما المشتري ومن في حكمه فإنما يجب عليه الاستبراء مع علمه بوطئ السابق ، أو جهله الحال ، فلو علم الانتفاء لم يجب لانتفاء الفايدة ، وللنص . وأما ما يدل على وجوب الاستبراء على البايع والمشتري وكذا على جملة من هذه الأحكام فجملة من الأخبار ، منها خبر الحسن بن صالح المتقدم ، وما رواه في الكافي . عن سماعة ( 1 ) في الموثق " قال سألته ، عن رجل اشترى جارية وهي طامث أيستبرئ رحمها بحيضة أخرى أو تكفيه هذه الحيضة ؟ قال : لا بل تكفيه هذه الحيضة ، فإن استبرأها بأخرى فلا بأس هي بمنزلة فضل " . وعن ربيع بن القاسم ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجارية التي لم تبلغ الحيض ( 3 ) وتخاف عليها الحبل ، فقال : يستبرئ رحمها الذي يبيعها بخمس وأربعين ليلة ، والذي يشتريها بخمس وأربعين ليلة " . وما رواه الشيخ عن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 174 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 170 . ( 3 ) قوله لم تبلغ الحيض أي أنها بلغت ، لكنها لم تحض وإلا فلا معنى لكونها ما تخوف عليها الحبل ولو لم يبلغ بالكلية منه رحمه الله . ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 172 .