المحقق البحراني
415
الحدائق الناضرة
الربح وإن كان وضيعة فليس عليك شئ فقال : لا أرى بهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب الجارية " وأما العقل فلأن الأصل الجواز ، وقوله إن الخسران على قدر رأس المال ، قلنا متى ، مع الشرط لغيره أو بدونه ، وبالجملة فقول الشيخ هو المعتمد . انتهى . وهو جيد ومما يدل على ذلك زيادة على الصحيحة المذكورة ما رواه الشيخ عن أبي الربيع ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل شارك رجلا في جارية فقال له : إن ربحت فلك وإن وضعت فليس عليك شئ ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا كانت الجارية للقائل " . وأما ما رواه الشيخ والصدوق عن إسحاق بن عمار ( 2 ) في الموثق " قال : قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : الرجل يدل الرجل على السلعة ، فيقول : اشترها ولي نصفها ، فيشتريها الرجل وينقد من ماله ، قال : له نصف الربح ، قلت : فإن وضع يلحقه من الوضيعة شئ ؟ فقال : نعم عليه الوضيعة : كما أخذ من الربح " فهو ظاهر في عدم الشرط ، فلا ينافي ما تقدم . ويمكن الجمع بين كلامي الشيخ وابن إدريس بأن مبني كلام ابن إدريس على الاشتراك في الثمن كما تأول به عبارة الشيخ ، وإن كان تأويله بعيدا وحينئذ فيكون الربح والوضيعة تابعة لرأس المال ، ومبنى كلام الشيخ إنما هو على الاشتراك في الشراء دون المشاركة في المال . وحينئذ فلا يرد على ابن إدريس الاستدلال بصحيحة رفاعة ، فإنها ظاهرة في كون الشركة إنما هو في عقد الشراء لا في المال الذي اشترى به ، إلا أنه يمكن أن يقال أنه وإن كان الأمر كذلك من أن الشركة في رأس المال تقتضي كون الربح والخسران تابعين لرأس المال ، لكن مع الشرط يكون الأمر على ما وقع عليه الشرط ، وإن خالف القاعدة المذكورة ، فإن الشروط في جميع العقود كلها من هذا القبيل بمنزلة
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 71 و 81 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 187 الفقيه ج 3 ص 139 .