المحقق البحراني

406

الحدائق الناضرة

الثانية ما لو تجدد بعد العقد وقبل القبض ، ولا خلاف في تخيره بين الرد والامساك وإنما الخلاف في أنه مع اختيار الامساك هل له الأرش أم لا ؟ المشهور الأول ، ولو هلك قبل القبض فمن البايع ، ولو أهلكه أجنبي فللمشتري الفسخ أو مطالبة الأجنبي ، ولو أهلكه البايع فالأقرب تخير المشتري بين الفسخ ، فيطالب بالثمن ، وعدمه فيطالب بالقيمة ، وما تقدم من الخيار بين الرد والامساك بالأرش كما هو المشهور مخصوص بما إذا كان العيب من قبل الله سبحانه أو من قبل البايع . أما لو كان من قبل أجنبي فعليه الأرش للمشتري إن التزم بالمبيع ، وللبايع إن فسخ ، ولو أتلفه المشتري فهو قبض ، ولو جنى عليه فالأقرب أنه قبض أيضا ، ولو قبض بعض المبيع وهلك الباقي فهو في ضمان البياع ، وللمشتري الفسخ لتبعيض الصفقة . الثالثة ما لو قبضه ثم تلف أو حدث فيه عيب في الثلاثة ، فإنه مضمون على البايع ما لم يكن الحدث من المشتري ، أما في صورة التلف فالظاهر أن مستنده الاجماع ، إذ لا يظهر فيه خلاف عندهم حيث إنه لا خلاف في أن التلف في زمن الخيار ممن ليس له خيار ، ويدل عليه أيضا وعلى صورة العيب اطلاق قول الصادق ( عليه السلام ) في مرسلة ابن رباط ( 1 ) المتقدمة سابقا " إن حدث بالحيوان حدث قبل الثلاثة فهو من مال البايع " . ثم إنه في صورة العيب يتخير بين الرد بخيار الثلاثة والامساك ، والخلاف في الأرش هنا من الامساك كما تقدم في سابق هذه الصورة وفي صورة التلف له الرجوع على البايع بالثمن ، والعيب الحادث في الثلاثة الموجب للأرش عند من أوجبه لا يمنع الرد بخيار الثلاثة ولا بخيار العيب السابق . نعم لا يرد بهذا العيب الحادث ، بل له الأرش خاصة ، لأنه إنما حصل بعد القبض وإن كان في زمن الخيار الموجب لكونه مضمونا على البايع ، وذلك هو الموجب للأرش فقط ، هذا كله فيما لو كان الخيار مختصا بالمشتري ، وكذا لو

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 67 .