المحقق البحراني

395

الحدائق الناضرة

تذنيب قال : الشيخ في المبسوط لو باع جارية حبلى بولد لم يجز ، لأن الحمل مستثنى ، وهذا يمنع صحة البيع ، وتبعه ابن البراج في المهذب ، ورد ذلك بما تقدم ، لأن كلامه هنا كما تقدم مبني على كون الحمل كعضو من أعضاء الحامل وجزء من أجزائها ، وفيه ما عرفت آنفا . والله العالم . المسألة الثانية اختلف الأصحاب في أن العبد هل يملك شيئا أم لا ، فقيل : يملك مطلقا ، ونسبه في التذكرة إلى أنه المشهور ، وقيل : يملك مطلقا ، ونسبه شيخنا الشهيد الثاني في المسالك إلى الأكثر ، وهو اختيار المحقق في الشرايع ، وقيل : يملك فاضل الضريبة ، وقيل : أرش الجناية . والذي وقفت عليه من الروايات المتعلقة بهذه المسألة صحيحة عمر بن يزيد ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أراد أن يعتق مملوكا له ، وقد كان مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها عليه في كل سنة ورضي بذلك المولى ، فأصاب المملوك في تجارته سوى ما كان يعطي مولاه من الضريبة ، فقال : إذا أدى إلى سيده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أليس قد فرض الله تعالى على العباد فرائض فإذا أدوها إليه لم يسألهم عما سواها ، قلت : فللمملوك أن يتصدق مم اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي كان يؤديها إلى سيده ؟ قال : نعم وأجر ذلك له ، قلت : فإن أعتق مملوكا مما اكتسب سوى الفريضة لمن يكون ولاء المعتق ؟ قال : فقال : يذهب فيتوالى إلى من أحب ، فإذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه وورثه ، قلت له : أليس قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :

--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 224 .