المحقق البحراني

392

الحدائق الناضرة

ولا يصح استثناؤه ، حتى حكم بفساد البيع لو استثناه البايع ، كما لو استثنى جزءا معينا . أقول : وقد نقل بعض المحققين هذا القول عن الشافعي ، محتجا بهذه الحجة . وأجاب العلامة في المختلف عن حجة الشيخ المذكورة بالمنع من المساواة بين الحمل وعضو من أعضائها ، فإنه تصح الوصية للحمل ، ويرث ويلحقه أحكام كثير لا تعلق بالأعضاء قال : وهذا الذي ذكره الشيخ كأنه الذي لمحه ابن حمزة ، والحق خلافه انتهى . أقول : لا يخفى قوة القول المشهور بناء على ما هو مذكور ، إلا أنه قد روى الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبي إسحاق يعني إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني ( 1 ) " عن جعفر عن آبائه ( عليهم السلام ) في رجل أعتق أمة وهي حبلى فاستثنى ما في بطنها ، قال : الأمة حرة ، وما في بطنها حر لأن ما في بطنها منها " ورواه الصدوق أيضا بإسناده عن السكوني ، وهو ظاهر في تبعية الحمل للأم ، وأنه لا يصلح استثناؤه من حيث أنه منها وجزء من أجزائها كما ادعاه الشيخ ومن تبعه ، ولهذا ذهب الشيخ وجماعة في باب العتق إلى سريان عتق الحامل إلى الحمل للرواية المذكورة ، وإن كان المشهور خلافه ورد هذه الروايات المحقق الأردبيلي ( قد سره ) بضعف السند إلا أنك قد عرفت في غير موضع مما تقدم أنه غير معتمد . وقد روى الشيخ في الحسن عن الحسن بن علي الوشا ( 2 ) عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) " قال سألته عن رجل دبر جاريته وهي حبلى فقال إن كان علم بحبل لجارية فما في بطنها بمنزلتها وإن كان لم يعلم فما في بطنها رق " . وهو ظاهر في سريان التدبير إلى الولد مع العلم بالحمل وأما مع عدم العلم به فإنه يحتمل تأخره من التدبير ، والحكم فيه التبعية كما استفاضت به الأخبار

--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 236 و 260 الفقيه ج 3 ص 85 و 71 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 236 و 260 الفقيه ج 3 ص 85 و 71 .