المحقق البحراني
39
الحدائق الناضرة
التداخل في بعض المدة كما مر في خيار الحيوان ( 1 ) . التاسع قال بعض المحققين ( 2 ) والظاهر عدم سقوط هذا الخيار بالتصرف لما مر وسيجئ ولا بالشرط ، وهو ظاهر . نعم يمكن بالاسقاط والالتزام بعده كما في غيره . والعمدة في ذلك قول الأصحاب ( رضي الله عنهم ) في الكل والتسلط للانسان على ماله ، والترغيب على العمل بالقول وعدم مخالف له ، ولأنه لا شك في لزوم الفسخ باختياره ، وكذا اللزوم . ويدل عليه أيضا رواية السكوني ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قضى في رجل اشترى ثوبا بشرط إلى نصف النهار فعرض له ربح فأراد بيعه ، قال : ليشهد أنه قد رضيه واستوجبه ثم ليبعه إن شاء ، فإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه " . انتهى . وهو جيد . وحمل بعض الأصحاب الأمر بالاشهاد هنا على الارشاد لرفع النزاع أو الاستحباب ، والخبر صريح في أنه مع الالتزام بالعقد يسقط الخيار ، وظاهره أيضا أنه يسقط بالتصرف ، وأن إقامته في السوق وجعله في معرض البيع وإن لم يبعه تصرف مسقط للخيار . العاشر قد صرح الأصحاب بأنه يجوز اشتراط المؤامرة يعني اشتراطهما أو أحدهما استيمار من سمياه والرجوع إلى أمره مدة مضبوطة ، فيلزم العقد من جهتهما ويتوقف على أمره ، فإن أمر بالفسخ جاز للمشروط له استيماره والفسخ ، والظاهر أنه لا يتعين عليه ، لأن الشرط إنما هو مجرد استيماره لا الالتزام بقوله ، وإن أمر بالالتزام
--> ( 1 ) ص 25 . ( 2 ) هو المحقق الأردبيلي قدس سره في شرح الإرشاد منه رحمه الله . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 173 التهذيب ج 7 ص 23 .