المحقق البحراني
386
الحدائق الناضرة
في جانب الزوجة . أقول والأظهر الاعراض عن هذه التعليلات الواهية ، والرجوع في ذلك إلى الأخبار ، فإنها في الدلالة على المراد مكشوفة القناع ، وهي أولى بالمراعات والاتباع سيما مع تأيدها بالاتفاق كما أشرنا إليه . ومن الأخبار المشار إليها ما رواه في الكافي في الحسن أو الصحيح وفي الفقيه في الصحيح عن محمد بن قيس ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في سرية رجل ولدت لسيدها ثم اعتزل عنها ، فأنكحها عبده ثم توفي سيدها وأعتقها فورث ولدها زوجها من أبيه ثم توفي ولدها فورثت زوجها من ولدها فجاءا يختلفان يقول الرجل : امرأتي ولا أطلقها وتقول المرأة عبدي ولا يجامعني ، فقالت المرأة يا أمير المؤمنين إن سيدي تسراني فأولدني ولدا ثم اعتزلني فأنكحني من عبده هذا ، فلما حضرت سيدي الوفاة أعتقني عند موته وأنا زوجة هذا وأنه صار مملوكا لولدي الذي ولدته من سيدي ، وإن ولدي مات فورثته ، فهل يصلح له أن يطأني ؟ فقال لها : هل جامعك منذ صار عبدك وأنت طايعة ؟ قالت : لا يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : لو كنت فعلت لرجمتك ، اذهبي فإنه عبدك ليس له عليك سبيل ، إن شئت أن تبيعي ، وإن شئت أن ترقي ، وإن شئت أن تعتقي " . وما رواه في الكافي عن عبد الله بن سنان ( 2 ) في الصحيح " قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في رجل زوج أم ولد له مملوكه ثم مات الرجل فورثه ابنه فصار له نصيب في زوج أمه ، ثم مات الولد أترثه أمه ؟ قال : نعم قلت : فإذا
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 484 الفقيه ج 3 ص 352 وفيه ( لأوجعتك ) بدل ( لرجمتك ) . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 484 و 485 .