المحقق البحراني
382
الحدائق الناضرة
به كما عرفت مما لا اشكال فيه ، ولا شبهة تعتريه ، فيجب ارتكاب التأويل في هذه الأخبار الأخيرة بما قلناه . وقد صرح بعض الأصحاب بأن قرابة الشبهة بحكم الصحيح ، بخلاف قرابة الزنا على الأقوى ، قال : لأن الحكم الشرعي يتبع الشرع ، لا اللغة وهو جيد . ويفهم من اطلاق كلام الأصحاب الرجل والمرأة في هذا المقام أن الصبي والصبية لا يعتق عليهم لو ملكوه ، إلى أن يبلغوا والأخبار مطلقة في الرجل والمرأة كذلك ، ويعضده أصالة البراءة كذا صرح به شيخنا الشهيد الثاني ( قدس سره ) في الروضة . المسألة الثالثة قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه يملك اللقيط من دار الحرب إذا لم يكن فيها مسلم يمكن انتسابه إليه ولو كان أسيرا ، وإلا حكم بحريته ، لاطلاق الحكم بحرية اللقيط في النصوص ، خرج منه ما علم انتفاؤه عن المسلم ، فيبقى الباقي . أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذا المقام ما رواه في الكافي ( 1 ) عن عبد الله ( عليه السلام ) قال : اللقيط لا يشتري ولا يباع " . وما رواه في التهذيب عن محمد بن مسلم ( 2 ) في الصحيح عن أحدهما ( عليهما السلام ) " قال : سألته عن اللقيط ؟ قال : لا يباع ولا يشتري " وما رواه في الكافي . في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم ( 3 ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن اللقيط ؟ فقال : حر لا يباع ولا يوهب " . وما رواه في الكافي عن حاتم بن إسماعيل المدايني ( 4 ) عن أبي عبد الله
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 224 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 227 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 224 و 225 التهذيب ج 7 ص 78 و 79 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 224 و 225 التهذيب ج 7 ص 78 و 79 .