المحقق البحراني
381
الحدائق الناضرة
وفي رواية كليب الأسدي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " إذا ملكت الأبوين فقد عتقا ، وقد يملك إخوته فيكونون مملوكين ولا يعتقون " . وما ما ورد في رواية العبيد بن زرارة ( 2 ) " قال : لا يملك الرجل أخاه من النسب ويملك ابن أخيه " الحديث فقد حمله الشيخ على الاستحباب . وكذا ما رواه الصدوق عن سماعة ( 3 ) في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل يملك ذا رحمه هل يصلح له أن يبيعه أو يستعبده ؟ قال : لا يصلح له بيعه ولا يتخذه عبدا وهو مولاه وأخوه في الدين ، وأيهما مات ورثه صاحبه إلا أن يكون له وارث أقرب إليه منه " . وما رواه الشيخ في التهذيب عن سماعة ( 4 ) في الموثق أيضا " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يملك ذا رحم هل يحل لم أن يبيعه أو يستعبده ؟ قال : لا يصلح له أن يبيعه وهو مولاه وأخوه ، فإن مات ورثه دون ولده ، وليس له أن يبيعه ولا يستعبده " . والظاهر حمل الخبرين المذكورين على من لا ينعتق عليه من المحارم ، كالأخ والعم ونحوهما ، والمراد حينئذ كراهية بيعه واستخدامه ، لا أنه ينعتق عليه بقرينة قوله في الخبر الثاني " فإن مات ورثه دون ولده " إذ لا يمكن هذا إلا مع بقاء المالكية . ويمكن حمل النهي في الخبر الأول على الأعم من الحرمة والكراهة فيكون شاملا للعمودين ونحوهما من النساء المحارم ، إلا أن ظاهر قوله هو ( مولاه ) إلى آخر الخبر مما يعضد المعنى الأول ، فإن حاصله أنه مولاه ، أي وارثه ، والميراث في موت العبد ظاهر ، وفي موت الحر إذا لم يكن له وارث حر ، فإنه حينئذ يشتري ويورث ، إلا أن يكون له وارث أقرب ، فإنه حينئذ يشتري الأقرب . وكيف كان فإن الحكم المذكور لاتفاق الأصحاب عليه ، وتكاثر الأخبار
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 241 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 241 . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 80 . ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 242 .