المحقق البحراني
380
الحدائق الناضرة
الشيخ في الخلاف . من أن ذلك مذهب جميع الفقهاء وحينئذ فلا يحتاج إلى هذه التكلفات السخيفة التي تمجها الأفهام ويبعد نسبتها لهم ( عليهم السلام ) . وأما الخبر الثالث من الأخبار المذكورة فالظاهر منه إنما هو الأخ الرضاعي وهو ليس من محل الاشكال ، ويؤيده استثناء الأبوين من الرضاعة في الخبر . وأما ما يدل على تملك من عدا العمودين للرجل من الرجال الأقارب من الأخبار وإن كان على كراهية ، بمعنى أن الأفضل عتقهم ، فمن ذلك ما تقدم في صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) من قوله ( عليه السلام ) " ويملك ابن أخيه وعمه وخاله ، ويملك أخاه وعمه وخاله من الرضاعة " . وقوله في صحيحة أبي بصير وأبي العباس وعبيد المتقدمة ( 2 ) " ويملك عمه وابن أخيه وابن أخته والخال إلى أن قال : ويملك الذكور ما عدا الولد " إلى آخره . وقوله عليه السلام ، في صحيحة عبيد بن زرارة المتقدمة أيضا بعد ذكره العمودين والإناث المحارم " ويملك ما سوى ذلك من الرجال من ذوي قرابته " وفي خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال فيه : و " يملك أخاه وغيره من ذوي قرابته من الرجال " . وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 4 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتخذ أباه وأمه أو أخاه أو أخته عبيدا فقال : أما الأخت فقد عتقت حين يملكها ، وأما الأخ فيسترقه ، وأما الأبوان فقد عتقا حين يملكهما " . ( 5 )
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 241 و 243 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 241 و 243 . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 240 . ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 240 . ( 5 ) أقول وهذا الخبر أيضا ظاهر فيما قدمنا ذكره من أن العتق بعد الدخول في الملك ، لا بنفس الشراء منه رحمه الله .