المحقق البحراني

374

الحدائق الناضرة

من عتق أو كتابة أو تنكيل أو نحو ذلك ، ولا خلاف في ذلك نصا وفتوى ! . والمسبي في حال الغيبة وإن كان للإمام خاصة ، لأنه مغنوم بغير إذنه وكلما كان كذلك فهو من الأنفال ، إلا أنهم أذنوا للشيعة خاصة في تملكه ، وكذا في غيره من أموال الأنفال وغيرها . وأما غير الشيعة فالذي يفهم من كلام الأصحاب أنه يحكم لهم بظاهر الملك للشبهة كتملك الخراج والمقاسمة ، فلا يؤخذ منه بغير رضاه مطلقا ، وهذا الحكم منهم ( رضوان الله عليهم ) جار على الحكم باسلامهم ، واجراء أحكام الاسلام عليهم والمفهوم من الأخبار خلافه ، إلا مع عروض الخوف والتقية ( والله العالم ) . المسألة الثانية الظاهر أنه لا خلاف في أنه يستقر للرجل ملك أصوله ولا فروعه ولا المحارم من الإناث ، بمعنى أنه وإن ملكهم إلا أنهم ينعتقون عليه بالشراء وربما عبروا بأنه لا يملكهم ، والمراد ملكا مستقرا وإلا فإن الانعتاق فرع الملك فكأنه يدخل في الملك آنا ما بعد الشراء ، ثم ينعتق ، قيل : ولولا مراعاة القاعدة المشهورة من أنه لا عتق إلا في ملك لأمكن الحكم بالعتق بنفس الشراء ، كما هو ظاهر الأخبار ، كذا ذكره بعض المحققين ، وأنت خبير بأنه وإن كان ظاهر بعض الأخبار ما ذكره من أنه ينعتق بنفس الشراء ، إلا أن ظاهر بعض آخرها أيضا ترتب العتق على الملك ، بمعنى أنه بالشراء ، يملكه ، وبالملك يحصل العتق ، كما أشرنا إليه مثل قوله ( عليه السلام ) " في بعضها إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته عتقوا " الخبر وقوله " ( 2 ) إذا ملكهن عتقن " ونحوهما غيرهما مما رتب فيه العتق على الملك لا على مجرد الشراء وحينئذ فيحل مما أطلق من الأخبار على المقيد ، وبه يتم ما أشرنا إليه أولا . والمراد بأصول الرجل الأبوان وآبائهما وإن علوا ، وفروعه الأولاد ذكورا

--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 243 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 243 .