المحقق البحراني

372

الحدائق الناضرة

أو ثلث ونحوهما ، لا معين كيده ورجله ونحوهما ، ودليل الأول بعد الاجماع العمومات والأصل وورود ذلك في خصوص بعض الأفراد وعدم المانع شرعا ، ودليل الثاني بعد الاجماع على العدم عدم إمكان الانتفاع بذلك الجزء المعين ، إلا ما سيأتي انشاء الله تعالى في استثناء الرأس والجلدة من الحيوان الغير الأناسي ، وهو ظاهر إلا مع وجود مانع كالاستيلاد والوقف والإباق من غير ضميمة ، وعدم القدرة على التسليم ، والأناسي من الحيوان أن يملك بالسبي مع الكفر الأصلي وخرق الذمة إن كان ذميا ، واحترز بالكفر الأصلي عن كفر المرتد فإنه وإن كان بحكم الكافر في جملة من الأحكام إلا أنه لا يجوز سبيه ، وفي جواز بيع المرتد الملي قول قواه في الدروس . أما الفطري فلا قولا واحدا فيما أعلم . والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذا المقام ما رواه في الكافي في الصحيح عن رفاعة النخاس ( 1 ) " قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إن الروم يغيرون على الصقالبة فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم ثم يبعثون بهم إلى بغداد إلى التجار فما ترى في شرائهم ؟ ونحن نعلم أنهم قد سرقوا وإنما أغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهم ؟ فقال : لا بأس بشرائهم ، إنما أخرجوهم من الشرك إلى دار الاسلام " ورواه الشيخ مثله ( 2 ) وعن إبراهيم بن عبد الحميد ( 3 ) " عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في شراء الروميات ؟ فقال : اشترهن وبعهن " . وعن زكريا بن آدم ( 4 ) " قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن قوم من العدو إلى أن قال قال : وسألته عن سبي الديلم يسرق بعضهم من بعض ، ويغير المسلمون

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 210 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 77 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 210 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 210 .