المحقق البحراني

371

الحدائق الناضرة

ابن الجنيد أيضا ، وأبي جعفر بن بابويه في المقنع ، وقال : ابن إدريس لا يستحق صاحب الأرض أجرة على السقي والمراعاة ، لأنه متبرع بذلك ، إلا أن يأمره صاحب النخل ، فيكون له أجرة المثل وتبعه على ذلك من تأخر عنه ، لأنه الأوفق بالقواعد الشرعية ، ولهذا أنه اعتذر في المختلف . للشيخ بعد أستدل له بالرواية الأولى بأنه ليس في كلام الشيخ ولا الرواية ذكر التبرع ، فيحمل على ما إذا كان العمل بإذنه ، أو تحمل الأجرة على أجرة الأرض لا العمل . انتهى . قال : بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين : ( 1 ) ولعل عدم ذكر الأجرة هنا لأنه كان للمالك أن يقطع النخل ، فلما يقطعه فكأنه رضي ببقائه مجانا ، والمشهور بين الأصحاب استحقاق الأجرة ، انتهى . وفيه أن رضاه ببقائه لعله إنما هو القصد أخذ الأجرة ، وتحصيل النفع بذلك ، ومن ثم كان المشهور الحكم باستحقاق الأجرة كما تقله . وينبغي أن يعلم أن الجاري في كلام الأصحاب ذكر مسألة جواز أكل المار بالثمار منها وعدمه في هذا الموضع ، ونحن قد مناها في مسائل المقدمة الرابعة ، وهي المسألة الخامسة منها ، فليرجع إليها من أحب الوقوف عليها والله العالم . الفصل التاسع في بيع الحيوان وتحقيق البحث فيه يتعلق بمن يصح تملكه ومن لا يصح ، والأحكام المترتبة على الابتياع ، وما يلحق بذلك ويترتب عليه ، فالكلام يقع هنا في مقصدين . الأول فيمن يصح تملكه ومن لا يصح ، وفيه مسائل الأولى كل حيوان مملوك أناسي أو غيره يصح بيعه أجمع ، وبيع جزء منه معلوم مشاع ، كنصف

--> ( 1 ) وهو الأردبيلي ، منه رحمه الله .