المحقق البحراني

370

الحدائق الناضرة

إسماعيل بن الفضل " في حصايد الحنطة أو الشعير فليبعه بما شاء " إلا أن يخصص المحاقلة المحرمة بما إذا كان الحنطة من ذلك الزرع المبيع ، وتحمل هذه الأخبار على ما إذا كان من غيره ، أو يحمل هذا الخبر ونحوه على الكراهية جمعا ، وقد تقدم تحقيق القول في ذلك . السادس ينبغي أن يعلم أن ما ذكر في شراء الزرع قصيلا يجري أيضا فيما لو اشترى نخلا بشرط القطع ثم لم يقطعه حتى أثمر ، فإن الأحكام المتقدمة جارية فيه . وإلى ذلك يشير قوله في موثق معاوية بن عمار " أو ابتعت نخلا فابتعته أصله ولم يكن فيه حمل " . ومن الأخبار الواردة في خصوص النخل ما رواه الشيخ في الصحيح عن هارون ابن حمزة ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) الرجل يشتري النخل ليقطعه للجذوع فيغيب الرجل ويدع النخل كهيئة لم يقطع ، فيقدم الرجل وقد حمل النخل ، فقال : له الحمل يصنع به ما شاء إلا أن يكون صاحب النخل كان يسقيه ويقوم عليه " ورواه الكليني مثله ، وعن هارون بن حمزة في الموثق ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يشتري النخل ليقطعه للجذوع فيدعه فيحمل النخل ، قال : هو له إلا أن يكون صاحب الأرض سقاه وقام عليه " وروى في الفقيه ( 3 ) مرسلا " قال : سأله سماعة إن اشترى رجل نخلا ليقطعه " الحديث . وبمضمون هذه الأخبار قال الشيخ في النهاية . فقال : إذا اشترى نخلا على أن يقطعه أجذاعا فتركه حتى أثمر ، فثمرته له دون صاحب الأرض ، وإن كان صاحب الأرض ممن قام بسقيه ومراعاته كان له أجرة المثل ، وتبعه ابن البراج وهو قول

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 297 التهذيب ج 7 ص 206 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 90 . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 150 مع تفاوت يسير .