المحقق البحراني
365
الحدائق الناضرة
قدر ما فيه ، لأنه حينئذ غير موزون ومكيل ، فيكفي فيه المشاهدة ، وكذا يجوز بيعه قصيلا أي يباع بشرط القطع ، لعلف الدواب ونحوه ، وحينئذ فإذا باعه كذلك وجب على المشتري قصله حسب الشرط ، فلو يقصله تخير البايع بين قصله وتفريغ أرضه منه ، لأنه ظالم " ولا عرق لظالم " ( 1 ) وبين تركه والمطالبة بأجرة الأرض عن المدة التي بقي فيها بعد إمكان قصله مع الاطلاق ، أو المدة التي تراضيا على اشتراطها للفصل مع التعيين . ولو وقع الشراء لأجل القصل قبل أوان قصله ، وجب على البايع الصبر إلى أوانه مع الاطلاق ، أو إلى المدة المعينة إن وقع التعيين ، ومقتضى اطلاق كلام الكثير جواز تولي البايع القطع مع امتناع المشتري ، ووجوبه عليه وإن قدر على الحاكم ، ورجح بعضهم توقفه على إذن الحاكم ، حيث يمتنع المشتري إن أمكن وجود الحاكم ، وإلا جاز له مباشرة القطع دفعا للضرر ، أو ابقاؤه والمطالبة بأجرة الأرض كما تقدم . والذي وقفت عليه من الأخبار في هذا المقام ما رواه ثقة الاسلام والشيخ في الصحيح أو الحسن عن الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا بأس بأن تشتري زرعا أخضر ثم تتركه حتى تحصده إن شئت أو تعلفه من قبل أن يسنبل وهو حشيش ، وقال : لا بأس أيضا أن تشتري زرعا قد سنبل وبلغ بحنطة " . وعن حريز عن بكير بن أعين ( 3 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أيحل شراء الزرع الأخضر ؟ قال : نعم لا بأس به " . وبالإسناد عن حريز عن زرارة ( 4 ) مثله ، " وقال : لا بأس أن تشتري الزرع
--> ( 1 ) المستدرك ج 3 ص 149 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 247 التهذيب ج 7 ص 142 و 143 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 247 التهذيب ج 7 ص 142 و 143 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 247 التهذيب ج 7 ص 142 و 143 .