المحقق البحراني

364

الحدائق الناضرة

وهو بعيد ، والظاهر أن المراد الأعم ، لكن لا يشمل النقص الذي حصل من التخمين والغلط فيه ، مع أنه محتمل ، ويحتمل أن يكون السلامة كناية عن الموافقة من غير زيادة ونقصان ، فيكون النقص والزيادة مشتركا بينهما والظاهر من الرواية هو اللزوم مطلقا ، فكأنه راجع إلى معاملة تكون بحسب الطالع النقص والزيادة سواء بسواء ، . انتهى ، وما ذكره من الظاهر من الرواية هو الظاهر الذي يقتضيه اطلاق النصوص المتقدمة . وأورد ابن إدريس على أصل الحكم بأن هذا التقبيل إن كان بيعا لم يصح ، لكونه مزابنة ، وإن كان صلحا لم يصح ، لكون العوض مشروطا من نفس الثمرة للغرر وإن كان في الذمة فهو لازم ، سواء بقيت الثمرة أو تلفت . وأجيب بالتزام كونه صلحا والغرر محتمل للنص ، وحينئذ فإذا تلف منه شئ يلزم تلف بعض العوض المشروط ، فإذا لم يتحقق ضمانه لم يجب العوض ، وأجيب أيضا بالتزام أنه ليس بصلح ولا بيع ، بل هو معاملة خاصة ورد بها النص فلا يسمع ما يرد على طرفي الاحتمال لخروجها عنهما . أقول : والجواب الثاني لا يخلو من قوة وإن كان الأول أيضا بالتقريب الذي قدمناه ممكن ، والله العالم . المسألة السابعة المشهور أنه يجوز بيع الزرع قائما على أصوله ، سواء بلغ الحصاد أم لا ، أو قصد قصلة أم لا ، لأنه عين مملوكة قابلة للنقل ، ونقل عن الصدوق المنع إلا أن يكون سنبلا أو قصد قطعه ، وكذا يجوز بيعه محصودا وإن لم يعلم

--> بالسلامة . انتهى وظاهره أنه لو هلكت الثمرة بأجمعها فلا شئ على المتقبل ودليله غير واضح ، بل ظاهر اطلاق الأخبار الواردة في المسألة خلاف ذلك كما ذكرناه في الأصل منه رحمه الله .