المحقق البحراني

355

الحدائق الناضرة

المبيع ، نظرا إلى اطلاق الخبر ، وقد تقدم مثله في صحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي ( 1 ) إلا أن يقيد اطلاقه بالاجماع ، وروايتي عبد الرحمان المتقدمين ، ويمكن حمل النهي في روايتي عبد الرحمان على الكراهة جمعا كما احتمله في الوافي أيضا . الرابع قد استند جملة من الأصحاب القائلين بالعموم إلى لزوم الربا في المعاملتين المذكورتين ، وهو حرام ، فيكون مستند التحريم هو لزوم الربا ، لأنه بيع ثمرتين ربويتين وهو مكيل ، والغالب التفاوت فيحصل شرط الربا ، ولأن بيع الربوي مشروط بالعلم بالمساواة ، ومعلوم أنها غير ظاهرة هنا ، وفيه أن الثمرة ما دامت على النخل والحنطة في الزرع ليس بمكيل ، لأنه لا تباع كيلا وإنما تباع بالمشاهدة . وقد عرفت من الروايات المتقدمة جواز البيع بالجنس الذي من غير المبيع وهو ظاهر في عدم الربا في الصورة المذكورة ، بل صرح في رواية الكناني بذلك ، حيث إنها دلت على أن ربيعة الرأي جعل ذلك رأيا ، وقد كذبه ( عليه السلام ) بتقريره الراوي على ما قاله ، وقوله له صدقت ، وأجاب عنه في المختلف بضعف السند ، قال : لأن في طريقه الحسن بن محمد بن سماعة ، وهو ضعيف ، سلمنا لكن لا دلالة فيه على البيع ، بل هو دال على نوع من الصلح والاستيفاء ، ونحن نقول بجوازه . وفيه الرجل المذكور وإن كان واقفيا إلا أنه ثقة ، فحديثه في الموثق وهو يعمل به في غير موضع ، والحمل على الصلح قد عرفت ما فيه . الخامس قد اختلف عبائر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) وكذا النصوص في التعبير عن المبيع في المحاقلة ، ففي بعض عبر بالزرع ، وفي آخر بالسنبل ،

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 205 .