المحقق البحراني
344
الحدائق الناضرة
المطلب الرابع في الأحكام وفيه مسائل : الأولى لو باع الأصول بعد انعقاد الثمرة لم تدخل في المبيع إلا بالشرط ، وأما قبله فتدخل وإن كان وردا خلافا للشيخ ( 1 ) ومتى لم تدخل في المبيع فالواجب على المشتري إبقاؤها إلى أوان بلوغها ، ويرجع في ذلك إلى ما هو المتعارف في تلك الأشجار من حد البلوغ ، هذا على المشهور في غير النخل . أما النخل إذا بيع فإنه يفرق فيه بالتأبير وعدمه ، فإن أبرت ثمرته فهي للبايع وإن كان قبل التأبير فهي للمشتري ، والظاهر أنه لا خلاف فيه . ويدل عليه ما رواه في الكافي والتهذيب عن يحيى بن أبي العلا " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من باع نخلا قد لقح فالثمرة للبايع إلا أن يشترط المبتاع ، قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك " . وعن غياث بن إبراهيم ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من باع نخلا قد أبره فثمرته " للذي باع " إلا أن يشترط المبتاع ، ثم قال : إن عليا ( عليه السلام ) قال : قضى به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " . وما رواه في الكافي عن عقبة بن خالد ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال :
--> ( 1 ) قال في الدروس : وفي دخول الورد قبل انعقاد الثمرة في بيع الأصول خلاف ، فأدخله الشيخ في الظاهر ، ومنعه الفاضل انتهى . منه رحمه الله . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 177 وفيه ( للبايع ) التهذيب ج 7 ص 87 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 177 وفيه ( للبايع ) التهذيب ج 7 ص 87 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 178 التهذيب ج 7 ص 87 .