المحقق البحراني
339
الحدائق الناضرة
أقول : وهو ظاهر العلامة في الإرشاد ، حيث ذكر في عبارته الأحكام المتقدمة في النخل وطردها في الجميع ( 1 ) . والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالشجر ما تقدم في المقام الأول من المطلب الأول في صحيحة الحلبي أو حسنته ، حيث إن السؤال فيها وقع عن شراء الكرم والنخل والثمار ، وقد تضمنت أنه لا بأس ببيعه ثلاث سنين ، أو أربع ، وتضمنت أنه إن اشتريته سنة واحدة فلا تشتره حتى يبلغ ، وتضمنت السؤال عن اشتراء الثمرات فتهلك ، وهو أعم من ثمرة النخل وغيرها ، فأجاب ( عليه السلام ) بحديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الدال على جواز شراء الثمرة قبل ظهورها عاما واحدا ، ويستفاد منه على هذا جواز الشراء سنة واحدة قبل الظهور على كراهية ، جواز الشراء أزيد من سنة قبل الظهور أيضا . ومنها ما رواه في الكافي . والتهذيب عن عمار الساباطي ( 2 ) في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن الكرم متى يحل بيعه ؟ فقال : إذا عقد وصار عروقا " والعرق اسم الحصرم بالنبطية ، كذا في الكافي . وفي التهذيب " عقودا " والعقد اسم الحصرم بالنبطية ، وهو أظهر . أقول : وهذا الخبر من قبيل الأخبار المتقدمة في النخل ، وأنه لا تباع ثمرته بعد الظهور حتى يبدو صلاحها ، إما بالاحمرار أو الاصفرار ، أو بأن يؤمن
--> ( 1 ) وهذه صورة عبارته " الأول في بيع الثمار : إنما يجوز بيعها بعد ظهورها ، وفي اشتراط بدو الصلاح الذي هو الاحمرار والاصفرار ، أو بلوغ غاية يؤمن غلتها الفساد ، أو ينعقد حب الزرع أو الشجر أو الضميمة أو بشرط القطع ، قولان " ولم يفصل في ذلك بين النخل وغيره من الشجر والموجود في أكثر العبارات التفصيل والفرق بين النخل وغيره من الأشجار كما في الشرايع وغيره منه رحمه الله . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 178 التهذيب ج 7 ص 84 .