المحقق البحراني

335

الحدائق الناضرة

المنافع المترتبة بعد صيرورة النخل بسرا ، أو ثمرة الكرم حصرما ونحو ذلك ، وأما قبل ذلك فلا ، فاطلاق اشتراط القطع لا يخلو من غموض واشكال والله العالم . وتمام تحقيق الكلام في المقام يتوقف على رسم فائدتين ، الأولى بدو الصلاح المجوز لبيع الثمرة على القول بالمنع قبله هل هو عبارة عن الاحمرار أو الاصفرار ؟ أو هو عبارة عن أن تبلغ مبلغا يؤمن عليها من الآفة والمرجع فيه إلى أهل الخبرة قولان . ونقل في التذكرة عن بعض العلماء أن حده طلوع الثريا ، محتجا عليه برواية عن النبي ( 1 ) ( صلى الله عليه وآله ) ، وردت بعدم ثبوت النقل ، والروايات المتقدمة بعضها قد اشتمل على الأول ، وبعضها على الثاني . ومما يدل على الأول صحيحة ربعي وحديث المناهي المنقول من الفقيه ، ورواية قرب الإسناد ، وحسنة الرشا ، ورواية علي بن أبي حمزة . ومما يدل على الثاني صحيحة سليمان بن خالد وفيها حتى يطعم ، وفي الصحاح " أطعمت النخلة إذا أدركت ثمرتها ، وأطعمت البسر : أي صار لها طعم " ومثلها رواية أبي بصير الأولى ، وفي روايته الثانية حتى يثمر ، وتؤمن ثمرتها من الآفة . ونحو هذه الرواية أيضا ما رواه في الكافي عن يعقوب ابن شعيب ( 2 ) في الصحيح " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كان الحايط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلا بأس ببيعه جميعا " . وما رواه في الكافي والتهذيب في الموثق عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ( 3 )

--> ( 1 ) وهي أن ابن عمر روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن بيع الثمار حتى يذهب العاهة قال له عثمان بن عبد الله سراقة ومتى ذلك قال : إذا طلعت الثريا ، ورد بأن هذه التتمة من كلام ابن عمر لا قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) منه رحمه الله . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 175 التهذيب ج 7 ص 85 و 84 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 175 التهذيب ج 7 ص 85 و 84 .