المحقق البحراني
33
الحدائق الناضرة
أو لا يعتقه أو لا يطأ أو أو لا يهب ، فهذه الشروط باطلة ، والمشهور بطلان العقد بها أيضا . ويظهر من بعض الأصحاب القول بلزوم أمثال هذه الشروط المشروعة ، والأخبار المذكورة تدل عليه ، وعلى المشهور يمكن حملها على الاستحباب ، بناء على قواعدهم في أمثال هذه الأبواب . ثم إن الفرق بين الميراث وغيره مما ذكر في الأخبار المذكورة لا يخلو من خفاء وربما قيل بأن الفرق هو أن اشتراط عدم البيع والهبة اشتراط ما يتعلق بنفسه ، واشتراط عدم التوريث يتعلق بغيره ، ولا أثر فيه لرضاه ، ولا يخلو من تكلف ، ومقتضى العقد كتابا وسنة هو التصرف فيه بما شاء من أنواع التصرفات ، فاشتراط منعه من ذلك كما دلت عليه هذه الأخبار مشكل . ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب في الموثق عن إسحاق بن عمار ( 1 ) قال : " أخبرني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) " قال سأله رجل وأنا عنده فقال له : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فمشى إلى أخيه فقال له : أبيعك داري هذه وتكون لك أحب إلي من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد علي ؟ فقال : لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه قلت : فإنها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة لمن تكون ؟ فقال : الغلة للمشتري ، ألا ترى أنه لو احترقت لكانت من ماله ) . ورواه الصدوق بطريقه إلى إسحاق بن عمار ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سأله رجل الحديث . وما رواه في التهذيب عن معاوية بن مسيرة ( 3 ) " قال : سمعت أبا الجارود يسأل
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 171 التهذيب ج 7 ص 23 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 128 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 176 .