المحقق البحراني
324
الحدائق الناضرة
الفصل الثامن في بيع الثمار من النخل والفواكه والخضر وما يلحق ذلك من الأحكام ، والبحث في هذا الفصل في مطالب أربعة . الأول في ثمرة النخل ، وتحقيق الكلام فيها أنه لا خلاف بين الأصحاب ، ( رضوان الله عليهم ) في جواز بيعها بعد ظهور صلاحها ، وإنما الخلاف فيما قبله ، وتفصيل القول فيه أنه إما أن يكون قبل ظهورها ، أو بعده قبل بدو الصلاح ، وعلى الأول فإما أن يكون عاما واحدا أو أزيد ، ثم إنه على تقدير بيعها عاما واحدا هل يجوز مع الضميمة أم لا ؟ فهيهنا مقامات أربعة . الأول في بيعها عاما واحدا قبل ظهورها مع عدم ضميمة ، والمشهور بين الأصحاب بل ادعى عليه العلامة في التذكرة الاجماع ، ومثله الشهيدان في الدروس والمسالك أنه لا يجوز بيعها قبل ظهورها عاما واحدا من غير ضميمة ، والمراد بالظهور هو بروزها إلى الخارج وإن كانت في طلعها ، كما تضمنته موثقة سماعة ، ورواية يعقوب بن شعيب الآتيتان انشاء الله تعالى . والمفهوم من كلام الشيخ في كتابه الأخبار القول هنا بالكراهة ، قال ( قدس سره ) بعد نقل أخبار المسألة : قال محمد بن الحسن : الأصل في هذا أن الأحوط أن لا يشتري الثمرة سنة واحدة إلا بعد أن بدو صلاحها ، فإن اشتريت فلا تشترى إلا بعد أن يكون معها شئ آخر ، فإن خاست كان رأس المال فيما بقي ، ومتى اشترى من غير ذلك لم يكن البيع باطلا ، لكن يكون قد فعل مكروها ، وقد صرح بذلك في الأخبار التي قدمناها أبو عبد الله ( عليه السلام ) .