المحقق البحراني

318

الحدائق الناضرة

وإلى هذا يميل كلام الشهيد في الدروس حيث قال : وإن لم يتعين فله الابدال ما داما في المجلس وإن تفرقا لم يجز الابدال على الأقرب ، وله الرد . انتهى وبالنظر إلى تحقق التقابض في العوضين قبل التفرق ، لأن المقبوض وإن كان معيبا إلا أن عيبه لا يخرجه عن حقيقة الجنسية وصحة العوضية . لأجل ذلك أنه قد ملكه المشتري ، بدليل أن نماءه من حين العقد إلى وقت الرد له ، والفسخ بالرد طار على الملك بسبب ظهور العيب ، فيكون البيع صحيحا وله طلب البدل بعد التفرق . وتوضيحه زيادة على ما ذكره المحقق الشيخ على ( قدس سره ) في شرح القواعد أن ما في الذمة وإن كان أمرا كليا ، إلا أنه عين في شئ وقبضه المستحق تعين وثبت ملكه له ، فإذا ظهر فيه عيب كان له فسخ ملكيته ، تداركا لفائت حقه ، فإذا فسخ رجع الحق إلى الذمة ، فتعين حينئذ عوضا صحيحا . وبهذا يظهر أن الأول كان عوضا في المعاوضة وقد قبضه قبل التفرق ، فيتحقق شرط الصحة ، فلا يلزم بطلانها بالفسخ الطارئ على العوض المقتضي لعوده إلى الذمة ، وكون البدل عوضا في الجملة لا يقتضي نفي عوضية غيره ، فلا يقتضي التفرق

--> وفي التهذيب " فإن أخذت في ورقه " عوض " وجدت " وهو أظهر في حمل ظاهر الخبر المذكور على قيمة الصرف بالتقابض أولا ، ولا ينافيه رد بعضهما بعد ذلك ، وأخذ العوض في مجلس الرد لحصول التقابض أو لا وحصول التقابض فيما رده في مجلس الرد ، وعلى هذا يحمل النهي عن التأخر في يوم أو يومين على الاستحباب كذا ذكره بعض مشايخنا ، وهو لا يخلو من الاشكال لبطلان التقابض بالرد كما أشرنا إليه في الأصل ، والله العالم منه رحمه الله .