المحقق البحراني

31

الحدائق الناضرة

الخامسة قد عرفت فيما تقدم أن من جملة الأقوال في المسألة ثبوت الخيار لهما فيما إذا كان الثمن أيضا حيوانا واختاره في المسالك ، نظرا إلى تحقق الحكم من الجانبين ، قال : فإن اختصاص الخيار بالحيوان لاشتماله على أمور باطنة لا يطلع عليها غالبا إلا بالتروي والاختبار مدة ، وفيه جمع بين الأخبار المختلفة ظاهرا . وهو جيد ، سيما على مذهبه في ترجيح قول السيد المرتضى ثم إنه في المسالك قال : ولو كان الثمن خاصة حيوانا ثبت الخيار للبايع خاصه على الأقوى . انتهى . وبنحوه في الموضعين صرح في الروضة أيضا ( 1 ) وبالجملة ، فإن مرجع الكلام في هذه المسألة إلى ما قدمناه في الفائدة الثانية ، قد عرفت أنه أحد الوجوه في حمل الخبر الذي استدل به المرتضى ( رضي الله عنه ) كما أشار إليه شيخنا المذكور هنا بقوله : وفيه جمع بين الأخبار المختلفة ظاهرا ، وإن كان قد رده في كلامه المتقدم نقله عنه في صدر البحث بقوله وهو تخصيص بغير مخصص وقد عرفت ما فيه آنفا . الثالث خيار الشرط والأصل فيه بعد الاجماع في التذكرة الأدلة العاملة من الأخبار الدالة على وجوب الوفاء بالشرط إلا ما حرم حلالا وحلل حراما ، والخاصة لهذا المقام وها نحن نتلوا عليك جملة الأخبار المتعلقة بذلك عامها وخاصها ، كما هي قاعدتنا

--> ( 1 ) حيث قال : ولو كان حيوانا بحيوان قوى ثبوته لهما كما يقوى ثبوته للبايع وحده لو كان الثمن خاصة وهو ما قرن بالباء حيوانا ، انتهى منه رحمه الله .