المحقق البحراني

289

الحدائق الناضرة

" قال : الفضة بالفضة مثلا بمثل ليس فيه زيادة ولا نقصان ، الزايد والمستزيد في النار " . ورواية وليد بن صبيح ( 1 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة الفضل فيهما هو الربا المنكر " . وصحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) " عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : الورق بالورق وزنا بوزن ، والذهب بالذهب وزنا بوزن " . وصحيحة إسحاق بن عمار ( 2 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الدراهم بالدراهم والرصاص ؟ فقال : الرصاص باطل " إلى غير ذلك من الأخبار ، وفي الخبر الأخير دلالة على حصول الربا بالزيادة وإن كانت من غير الجنس . وأما جواز البيع مع الاتحاد وإن اختلفا في الجودة والرداءة فلما تقرر عندهم من أن جيد كل جنس ورديه واحد ( 4 ) ويدل عليه صحيحة الحلبي ( 5 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يستبدل الكوفية بالشامية وزنا بوزن فيقول الصيرفي : لا أبدل لك حتى تبدل لي يوسفية بغلة وزنا بوزن ، فقال : لا بأس فقلت : إن الصيرفي إنما طلب فضل اليوسيفة على البغلة ، فقال : لا بأس به " . ورواية أبي بصير " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يستبدل الشامية بالكوفية وزنا بوزن فقال : لا بأس به " وأما مع الاختلاف فلا اشكال لعدم

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 98 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 98 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 246 . ( 4 ) قال في الشرايع : ويستوي في وجوب التماثل المصوغ والمكسور وجيد الجوهر ورديه ، وظاهر بعض مشايخنا وجود القول هنا بالمنع من حيث إن الجودة زيادة حكمية فيحصل بها الربا حينئذ ، والروايات ترده . منه رحمه الله . ( 5 ) الكافي ج 5 ص 247 ( 6 ) التهذيب ج 7 ص 104 .