المحقق البحراني
251
الحدائق الناضرة
وابن إدريس ومن تبعه كالشهيد الثاني والمحقق الشيخ على ، وإليه أشار العلامة في آخر كلامه في المختلف ، وهو مذهبه في التحرير والارشاد ، والمحقق في النافع فصلوا بين الحي والمذبوح ، فوافقوهم في المذبوح ، لكونه بعد الذبح لحما لا يباع إلا بالوزن ، وخالفوهم في الحي ، لعدم بيعه وزنا ، وهو الحق في المقام ، وبه يظهر أن محل الخلاف إنما هو في الحي خاصة ، ويزيدك بيانا ما ذكره في شرح اللمعة ، حيث قال المصنف : " ولا يباع اللحم بالحيوان مع التماثل " فقال الشارح : كلحم الغنم بالشاة إن كان مذبوحا لأنه في قوة اللحم ، فلا بد من تحقق المساواة ، فلو كان حيا فالجواز قوي لأنه حينئذ غير مقدر بالوزن . انتهى . المسألة السابعة الأشهر الأظهر أنه لا ربا إلا في المكيل والموزون ، فما ليس كذلك يجوز بيعه متساويا ومتفاضلا ، وقيل : بثبوته في المعدود أيضا ، ونقل عن الشيخ المفيد وابن الجنيد وسلار . والذي يدل على الأول جملة من الأخبار منها ما رواه المشايخ الثلاثة ( عطر الله مراقدهم ) بأسانيد عديدة في الموثق عن عبيد بن زرارة ( 1 ) " قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن " . وما رواه في الكافي عن منصور بن حازم ( 2 ) في الموثق " قال : سألته عن الشاة بالشاتين ، والبيضة بالبيضتين ، قال : لا بأس ما لم يكن كيلا ولا وزنا " . وما رواه في الفقيه عن داود بن الحصين ( 3 ) " أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام )
--> وقال في الدروس : ولا يجوز بيع اللحم بحيوان من جنسه على الأصح ، وتجويز ابن إدريس شاذ انتهى . منه رحمه الله . ( 1 ) الكافي ج 5 ص 146 التهذيب ج 7 ص 94 الفقيه ج 3 ص 175 ( 2 ) الكافي ج 5 ص 191 التهذيب ج 7 ص 118 . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 178 .