المحقق البحراني
233
الحدائق الناضرة
سئل عما خلق الله الشعير ؟ فقال : إن الله ( تبارك وتعالى أمر آدم ( عليه السلام ) أن ازرع مما اخترت لنفسك ، وجاءه جبرئيل بقبضة من الحنطة ، فقبض آدم ( عليه السلام ) على قبضة ، وقبضت حواء على أخرى فقال : آدم ( عليه السلام ) لحواء لا تزرعي أنت ، فلم تقبل أمر آدم ، فكلما زرع آدم جاء حنطة ، وكلما زرعت حواء جاء شعيرا " وبه يزول الاستبعاد الذي ذكره جملة من أولئك الأمجاد . وما رواه في التهذيب في الصحيح عن صفوان ( 1 ) " عن رجل من أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : الحنطة والشعير لا بأس به رأسا برأس " . وما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح أو الحسن عن الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث " قال : ولا يصلح الشعير بالحنطة إلا واحدا بواحد " الحديث . وما رواه في التهذيب عن أبي بصير ( 3 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحنطة بالشعير ، والحنطة بالدقيق ؟ فقال : إذا كان سواء فلا بأس ، وإلا فلا " وعن محمد بن قيس ( 4 ) في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا تبع الحنطة بالشعير إلا يدا بيد ، ولا تبع قفيزا من حنطة بقفيزين من شعير " الحديث . وهذه الأخبار على كثرتها وصحتها لا معارض لها سوى ما ذكروه من الوجوه التخريجية العليلة التي لا يجوز التعويل عليها في تأسيس الأحكام الشرعية والله العالم . بقي الكلام هنا في الجمع بين القاعدة المتفق عليها في كلام الأصحاب وهي
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 95 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 189 التهذيب ج 7 ص 94 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 95 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 95 .