المحقق البحراني

218

الحدائق الناضرة

وما رواه ابن بابويه عن الباقر ( عليه السلام ) " قال : قال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد وضع ما مضى من الربا وحرم ما بقي ، فمن جهله وسعه جهله حتى يعرفه " . وعن الصادق ( عليه السلام ( 2 ) " كل ربا أكله الناس بجهالة ثم تابوا فإنه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة ) ثم أجاب عن الجميع بالعود إلى الذنب بمعنى سقوطه عنهم بالتوبة ، أو ما كان في زمن الجاهلية . أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار ما رواه المشايخ الثلاثة ، ( عطر الله مراقدهم ، ) في الصحيح أو الحسن عن الحلبي ( 3 ) إلا أنه في الفقيه مرسلا " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) " كل ربا أكله الناس بجهالة ثم تابوا فإنه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة ، وقال : " لو أن رجلا ورث من أبيه مالا وقد عرف أنه في ذلك المال ربا ولكن قد اختلط في التجارة بغيره حلال كان حلالا طيبا فليأكله ، وإن عرف منه شيئا معزولا أنه ربا فليأخذ رأس ماله وليرد الربا " وزاد في الكافي والفقيه " وأيما رجل أفاد مالا كثيرا فيه من الربا فجهل ذلك . ثم عرفه بعد ، فأراد أن ينزعه فيما مضى فله ، ويدعه فيما يستأنف " . وما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح أو الحسن عن الحلبي ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : أتى رجل أبي فقال : إني ورثت مالا وقد علمت أن صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربو وقد عرفت أن فيه ربا واستيقن ذلك ، وليس

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 16 في ذيل حديث الوسائل الباب 5 من أبواب الربا ( 2 ) الكافي ج 5 ص 145 التهذيب ج 7 ص 16 مع اختلاف يسير الفقيه ج 3 ص 175 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 145 التهذيب ج 7 ص 16 الفقيه ج 3 ص 175 وفيه والكافي ( وقد أعرف ) بدل ( عرفت ) . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 145 التهذيب ج 7 ص 16 الفقيه ج 3 ص 175 وفيه والكافي ( وقد أعرف ) بدل ( عرفت ) .