المحقق البحراني

198

الحدائق الناضرة

ولو ماتا المتبايعان فاختلف ورثهما ، فذهب جمع من الأصحاب إلى أن القول قول ورثة البايع في قدر المبيع ، وورثة المشتري في قدر الثمن . أما كون القول قول ورثة البايع في قدر المبيع فهو جار على قول مورثهم ، لأن القول قوله لو كان حيا كما تقدم . وأما أن القول قول ورثة المشتري في قدر الثمن مع أنه ليس كذلك في مورثهم ، لأنهم منكرون . وذهب الأكثر إلى أن الورثة في ذلك كالمورثين فيقدم قول ورثة البايع مع بقاء السلعة ، وقول ورثة المشتري مع تلفها ، ولو اختلف الورثة في عين الثمن أو عين المبيع فالحكم التحالف ، كما تقدم ذكره في المتبايعين . الفصل الخامس في أقسام البيع بالنسبة إلى الأخبار بالثمن وعدمه ، وهو لا يخلو عن أقسام أربعة لأنه إما أن يخبر بالثمن ، أو لا ، الثاني المساومة ، والأول إما أن يبيع معه برأس ماله ، أو بزيادة عليه ، أو نقيصة عنه ، والأول التولية ، والثاني المرابحة ، والثالث المواضعة ، وزاد بعضهم قسما خامسا ، وهو اعطاء بعض المبيع برأس ماله ، ذكره الشهيد في الدروس واللمعة ، ولم يذكره كثير منهم قال : والتشريك جايز ، وهو أن يجعل له نصيبا بما يخصه من الثمن ، قال شيخنا الشهيد الثاني : وفي بعض الأخبار دلالة عليه ، وقد يجتمع الأقسام الخمسة في عقد واحد ، بأن اشترى خمسة ثوبا بالسوية ، لكن ثمن نصيب أحدهم عشرون ، والآخر خمسة عشر ، والثالث عشرة ، والرابع خمسة ، والخامس لم يبين ، ثم باع من عدا الرابع نصيبهم بستين بعد أخبارهم بالحال ، والرابع شرك في حصته ، فهو بالنسبة إلى الأول مواضعة ، وإلى الثاني تولية ، والثالث مرابحة ، والرابع تشريك ، والخامس مساومة .