المحقق البحراني

158

الحدائق الناضرة

وفيه أنه لا دليل على ما ذكره " قدس سره " لا من النص ولا من الاعتبار ، وعقد البيع قد اقتضى النقل إلى المشتري ، والقبض والتسليم إلى المشتري حاصل والفرق بين كون القبض قبل البيع شرعيا أو غير شرعي مع كونه لا دليل عليه لا ثمرة له بعد ما عرفت . ومع كونه غير شرعي قبل البيع لا يمنع من كونه شرعيا بعد البيع والانتقال إليه بالعقد الصحيح . وبالجملة فشروط صحة البيع كلها حاصلة ، فلا وجه لما ذكره ، وإلى ما ذكرناه هنا يميل كلام المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) حيث قال : لو كان المبيع بيد المشتري ، فالظاهر أنه لا يحتاج إلى تجديد القبض والإذن مطلقا ، ولا مضي زمان ، لوجود القبض الذي هو شرط ، والموجب لجواز البيع وغيره ، كما قيل ذلك في الهبة المقبوضة ، والتفصيل بما إذا كان القبض مشروعا وعدمه فإنه لا بد حينئذ لرفع التحريم والكراهة ، ويحتمل لرفع الضمان أيضا ليس بواضح . الثالث الظاهر أن القبض المعتبر من نقل أو تخلية يكفي لا سقاط الضمان ، وإن كان المبيع مشغولا بأمتعة البايع كالصندوق الذي فيه المتاع والبيت الذي فيه الأمتعة ، ويكون مكلفا بأن يفرغه ، وهو خيرته في المسالك ، ونقله بالنسبة إلى الثاني عن التذكرة ، احتمل في المسالك توقف القبض على إذن المالك في نقل الأمتعة والظاهر ضعفه ، لحصول البيع الشرعي بشروطه وعدم ظهور مانعية ما ذكره مع وجوب تفريغه : الرابع قال في المسالك لو كان المبيع مكيلا أو موزونا فلا يخلو إما أن يكون قد كيل قبل البيع ووزن أو لا ، بأن أخبر البايع بكيله أو وزنه ، أو باعه قدرا منه معينا من صبرة مشتملة عليه ، فإن كان الأخير فلا بد في تحقق قبضه من كيله أو وزنه للنص المتقدم ، وإن كان الأول ففي الافتقار إلى اعتباره ثانيا لأجل القبض أو الاكتفاء بالاعتبار السابق وجهان ، من اطلاق توقف الحكم على الكيل والوزن وقد