المحقق البحراني
154
الحدائق الناضرة
بن وهب ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه ؟ فقال : ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه إلا أن توليه " قال في المسالك بعد نقل هذه الرواية : فجعل قبض المكيل والموزون كيله أو وزنه بالنسبة إلى جواز بيعه . ( 2 ) واعترضه المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد فقال : وهذه لا أفهم دلالتها لأن ظاهرها أن البيع قبل القبض لا يجوز حتى يكيل أو يزن ، وذلك لا يدل على كون القبض ذلك وهو ظاهر ، ولا يدل على ذلك بضم السؤال إذ يصح جواب السائل هل يجوز قبل القبض ؟ بأنه لا يجوز بدون الكيل ، يعني لا بد من الكيل الذي القبض حصل في ضمنه أي لا بد من القبض وشئ آخر ، إلى آخر كلامه زيد في مقامه ، وبه يظهر سقوط الرواية عن درجة الاستدلال في هذا المجال . والثانية : رواية عقبة بن خالد عنه ( عليه السلام ) " في رجل اشترى متاعا من آخر وأوجبه ، غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه فسرق المتاع من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه " .
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 35 الرقم 34 وفيه ( إلا أن يوليه الذي قام عليه ) . ( 2 ) أقول : يمكن أن يؤيد ما ذكره في المسالك وهو المشهور بين الأصحاب من جعل الكيل والوزن قبضا ، بأن يقال : إن الرواية قد دلت على أنه مع التولية لا يحتاج إلى الكيل والوزن ، وهذا لا يتم الأعلى تقدير كون الكيل والوزن قبضا ، فإن التولية تصح بدون القبض ، وأما على تقدير كونها شرطا في صحة البيع ، والقبض إنما هو عبارة عن النقل والتحويل فكيف يصح البيع تولية مع اختلال أحد شرائط البيع وهو الوزن والكيل هنا . فتأمل . منه رحمه الله . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 171 التهذيب ج 7 ص 21 .