المحقق البحراني

151

الحدائق الناضرة

النقلي عن إفادة الحكم المذكور ، فإنه إنما دل على أن النخل المؤبر ثمرته للبايع ، لا على أن ما لا يؤبر ثمرته للمشتري إلا من حيث المفهوم الضعيف ، والأصل يقتضي الملك لبايعه ، وعدم انتقاله إلى المشتري ، إذ العقد إنما وقع على الأصول وهي مغايرة للثمرة انتهى وهو جيد . واعترف في المختلف أيضا بضعف الدليل إلا أنه قال : لكن الاجماع يعضده ، مع أنه نقل عن ابن حمزة أن الاعتبار في دخول الثمرة وعدمه ببدو الصلاح وعدمه ، فمتى باعها بعده فالثمرة للبايع ، وقبله للمشتري إلا مع الشرط ، وكأنه لم يعتبر خلافه . والظاهر أنه لا خلاف في كون الثمرة للبايع مطلقا فيما لو انتقل النخل بغير البيع ، كالميراث ونحوه ، وكذا في غير النخل من أفراد الشجر ، لأن كون الثمرة للمشتري على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على موضع النص والوفاق ، وهو بيع النخل فلا يتعدى إلى غير البيع ، ولا إلى غير النخل من أفراد الشجر . ولو باع المؤبر من النخل وغير المؤبر كان لكل حكمه المتقدم عندهم ، وظاهر اطلاقهم أنه لا فرق في ذلك بين كون ذلك في نخلة واحدة قد أبر بعض طلعها دون بعض أو في نخلات متعددة أبر بعضها ، ولم يؤبر الباقي ، وبه أفتى في الدروس . وفرق العلامة في التذكرة بين النخلة الواحدة ، والنخلات المتعددة ، فحكم في الأول بكون الجميع للبايع ، محتجا عليه بأنه يصدق عليه أن قد باع نخلا قد أبر ، فيدخل تحت نص أنه للبايع ، وبما في افتراقهما في الحكم من العسر وعدم الضبط ، وفي الثاني بتفريق الحكم . وربما احتمل بعضهم هنا وجها ثالثا ، وهو دخول الجمع في البيع لصدق عموم التأبير في الجميع . والظاهر الأوفق بظاهر النص هو الأول ، فإن تعليق