المحقق البحراني

15

الحدائق الناضرة

العقد ، أو اشتراط السقوط فهو أن ظاهر قولهم ( عليهم السلام ) " البيعان بالخيار " يعم البايعين بوكيلهما أو وليهما فيثبت في الصورة المذكورة : وأما قولهم ( عليهم السلام ) " ما لم يفترقا " فهو محمول على إرادة السلب ، بمعنى أن الخيار ثابت ما لم يحصل افتراق ، وهنا لم يحصل افتراق ، لعدم ما يحصل به الافتراق ، وهو التعدد : ومع كونه محتملا لعدم الملكة أي عدم الافتراق عما شأنه الافتراق فيبطل الخيار هنا بناء على هذا الاحتمال ، فإنه يمكن أن يقال : إن صدر الخبر وهو قوله " البيعان بالخيار " دل على ثبوت الخيار ، فيثبت الخيار بذلك ويحصل الشك في المسقط بناء على الاحتمالين المذكورين ، فيجب استصحاب الحكم الأول إلى أن يثبت المزيل . قال في الدروس والعاقد عن اثنين له الخيار ويبطل كلما يبطل به خيار المتعاقدين ، وهو ظاهر في اختيار هذا الاحتمال . وأما الوجه في الاحتمال الثالث وهو عدم ثبوته أصلا فلأن ظاهر الأخبار المتقدمة هو المغايرة بين المتعاقدين والتعدد فيها ، ودعوى عموم ذلك الوكيل أو الولي عن اثنين خروج عن ظاهر اللفظ ، ومع تسليمه فإن الاطلاقات في الأخبار إنما تحمل على الأفراد الشايعة المتكررة ، وهي المتبادرة عند الاطلاق ، كما قرروه في غير موضع . وما أورده على ذلك القول الذي نقله الشيخ في المبسوط ، وضعفوه به وارد عليهم في هذا المقام ، وأنه إن وجب الوقوف على ظاهر النص ففي الموضعين ، وإن قيل بالتخريج والتحمل في التأويل والخروج عن الظاهر ، فلا معنى لردهم ذلك القول ، كما لا يخفى على المنصف . وأما ما ذكروه في قوله " ما لم يفترقا " من احتمال الحمل على السلب فلا يخلو من مسامحة ، فإن المتبادر من هذه العبارة بالنظر إلى صدر الخبر هو توجه النفي إلى القيد خاصة دون المقيد . وهم قد صرحوا في محاوراتهم في هذا البحث بأن