المحقق البحراني
149
الحدائق الناضرة
والمخرج منها ومدى جرائدها " . وروى في الفقيه عن السكوني ( 1 ) عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحديث : وروى في الكافي والتهذيب عن عقبة بن خالد ( 2 ) " أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قضى في هرائر النخل أن تكون النخلة والنخلتان للرجل في حائط الآخر ، فيختلفون في حقوق ذلك ، فقضى فيها أن لكل نخلة من أولئك من الأرض مبلغ جريدة من جرائدها حين بعدها " . أقول : قوله " حين بعدها " أي منتهى طول الجريدة إذا طالت ، وأما قوله " هراير " فقد اختلفت فيه نسخ الحديث اختلافا فاحشا ففي بعضها كما ذكرنا ، وفي بعض " بالواو " عوض الراء الأولى ، وفي بعض بالزاي عوضها ، وفي بعض نسخ التهذيب " هذا النخل " ، والظاهر كما استظهره في الوافي حريم النخل ، فوقع التحريف . وروى في التهذيب عن محمد بن الحسن الصفار ( 3 ) في الصحيح " قال : كتبت إليه ( عليه السلام ) في رجل باع بستانا فيه شجر وكرم فاستثنى شجرة منها ، هل له ممر إلى البستان إلى موضع شجرته التي استثناها ، وكم لهذه الشجرة التي استثناها من الأرض التي حولها ؟ بقدر أغصانها أو بقدر موضعها التي هي ثابتة فيه ؟ فوقع ( عليه السلام : له من ذلك على حسب ما باع وأمسك فلا يتعد الحق في ذلك انشاء الله تعالى " .
--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 57 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 295 وفيه " هوائر " من الهور بمعنى السقوط أي في مسقط الثمار للشجرة التهذيب ج 7 ص 144 الرقم 26 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 90 الرقم 24 .