المحقق البحراني

122

الحدائق الناضرة

ولو باع بثمن حالا ، وبأزيد منه مؤجلا أو فاوت بين أجلين في الثمن كأن يقول بعتك حالا بمائة ، وإلى شهر بمأتين ، أو مؤجلا إلى شهر بمائة ، وإلى شهرين بمائتين فالمشهور البطلان ، لجهالة الثمن ، لتردده بين الأمرين . وقيل : إن للمشتري أن يأخذه مؤجلا بأقل الثمنين ( 1 ) . ويدل على هذا القول ما رواه ثقة الاسلام في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس ( 2 ) عن أبي جعفر ( ع ) والصدوق في الفقيه عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من باع سلعة فقال : إن ثمنها كذا وكذا يدا بيد ، وثمنها كذا وكذا نظرة ، فخذها بأي ثمن شئت ، وجعل صفقتهما واحدة فليس له إلا أقلهما

--> ( 1 ) أقول : الذي وقفت عليه في كلام المتقدمين من الخلاف إنما هو في الصورة الأولى : وهو البيع بثمن حالا وبأزيد مؤجلا ، ومذهب الشيخ في النهاية هو أن له أقل الثمنين وأبعد الأجلين ، والمفيد قال : لا يجوز البيع كذلك ، ثم قال : فإن ابتاع انسان على هذا الشرط كان عليه أقل الثمنين في آخر الأجلين ، وعن السيد المرتضى أنه مكروه ، وعن ابن الجنيد أنه لا يحل ، وعن سلار أنه باطل غير منعقد ، وهو قول أبي الصلاح ، وعن ابن البراج مثل مذهب الشيخ المفيد ، وظاهر كلاهما أن العقد صحيح غير لازم ، والتعبير بالبطلان كناية عن عدم لزومه ، وإلا فلا معنى لقولهما إن أجرى البيع على هذا الشرط ، كان الحكم أن للبايع أقل الثمنين إلى أبعد الأجلين ، وعن ابن حمزة أنه لا يصح ، وعن ابن إدريس أنه لا يجوز ويبطل البيع ، وهو المشهور بين المتأخرين من العلامة والمحقق ومن تأخر عنهما . منه رحمه الله ( 2 ) الكافي ج 5 ص 206 الفقيه ج 3 ص 179 .