المحقق البحراني
84
الحدائق الناضرة
في الماء على وجه يخرج عن حقيقته وماهيته ، وهذا لا يسمى في الحقيقة تطهيرا . وظاهر الكفاية : المناقشة في الحكم المذكور ، حيث قال : والمعروف أن المايعات التي لا تقبل التطهير لا يجوز بيعها سوى الأدهان لفائدة الاستصباح . ونقل في المنتهى الاجماع عليه ، ولا حجة لذلك سواه - إن تم - وعموم الأدلة مع حصول الانتفاع بها يقتضي الجواز ، انتهى وهو جيد . وأما بيع الأدهان لفائدة الاستصباح فظاهر الأصحاب : الاتفاق عليه ، وعليه تدل الأخبار الآتية ، وظاهره أيضا الاتفاق على تخصيص ذلك بالدهن المتنجس ، دون ما كان نجسا من أصله كالأليات المقطوعة من الغنم . قال في المسالك - بعد نقل الخلاف في تخصيص الاستصباح بكونه تحت السماء أو عمومه - ما لفظه : وموضع الخلاف ما إذا كان الدهن متنجسا بالعرض ، فلو كان نفسه نجسا كالأليات الميتة والمبانة من حي ، لا يصح الانتفاع به مطلقا ، لاطلاق النهي عن استعمال الميتة . ونقل عن العلامة جواز الاستصباح به تحت السماء وهو ضعيف ، انتهى . أقول : وقد تقدم من الأخبار ما يدل على كلام العلامة المذكور هنا ، واختيار شيخنا المجلسي . وهو أيضا ظاهر صاحب الكفاية ، حيث نقل الروايتين المتقدمتين الدالتين على ذلك ، بعد أن تنظر فيما ذكره في المسالك ، وأيدهما بحسنتي الحلبي ( 1 ) الواردتين في قطع اللحم المختلط ذكيه بميته ، وصحيحة حفص بن البختري ( 2 ) في العجين بالماء النجس . أقول ويؤيده أيضا روايتا الصيقل المتقدمتان ( 3 ) في الموضع الأول .
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 68 حديث : 1 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 68 حديث : 2 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 68 حديث : 3