المحقق البحراني

483

الحدائق الناضرة

وربما طعن في الخبر بضعف السند . وهو غير مرضي عندنا ولا معتمد ، والرواية لا معارض لها ، وهي دالة على صحة القول الأول ، مع عدم وجود الأرض للبائع ثمة ، فالعمل بها متعين . وفي الكفاية نقل عن الشيخ - هنا - مع عدم وجود الأرض : أنه يتخير المشتري بين الأخذ بجميع الثمن والفسخ . قال : ومستنده رواية عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام لكنها غير نقية السند . وفيه : أن الرواية إنما تدل على الأخذ بحصته من الثمن ، وهو ما يخص المبيع كما هو القول الأول ، لا بجميع الثمن كما هو القول الثاني . والظاهر أن ما ذكره سهو من قلمه . التاسع : يختبر ما يراد طعمه كالدبس ، أو ريحه كالمسك أو يوصف . ويدل على ذلك : ما رواه الشيخ عن محمد بن العيص قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل اشترى ما يذاق ، يذوقه قبل أن يشتري ؟ قال : نعم ، فليذقه ، ولا يذوقن ما لا يشتري ( 1 ) ورواه البرقي في المحاسن مثله . فلوا اشتراه من غير اختيار أو وصف بناء على الأصل - وهو الصحة - فالمشهور بين المتأخرين : الجواز مع العلم به من غير هذه الجهة ، كالقوام واللون وغيرهما مما يختلف قيمته باختلافه . وقيل : لا يجوز بيعه إلا بالاختيار أو الوصف للغرر المنهي عنه . وهو منقول عن الشيخين وسلار والتقي والقاضي وابن حمزة . والأول مذهب المحقق والعلامة ومن تأخر عنهما . ويرجح الأول : جواز البناء على الأصل إحالة على مقتضى الطبع ، فإنه أمر مضبوط عرفا لا يتغير غالبا إلا لعيب ، فيجوز الاعتماد عليه ، لارتفاع الغرر به كالاكتفاء بروية ما يدل بعضه على باقيه غالبا كظاهر الصبرة ، وينجبر النقص بالخيار ،

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 279 حديث : 1